بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والخمسون 58 · صفحة 93 من 405

صفحة
[صفحة 74]

الأول لابن الراوندي أنه جزء لا يتجزى في القلب بدليل عدم الانقسام مع نفي المجردات الممكنة.


الثاني للنظام أنه أجزاء هي أجسام لطيفة سارية في البدن سريان ماء الورد في الورد باقية من أول العمر إلى آخره لا يتطرق إليها تحلل و تبدل حتى إذا قطع جزء من البدن انقبض ما فيه من تلك الأجزاء إلى سائر الأعضاء إنما المتحلل و المتبدل من البدن فضل ينضم إليه و ينفصل عنه إذ كل أحد يعلم أنه باق من أول عمره إلى آخره و لا شك أن المتبدل ليس كذلك.


الثالث أنه قوة في الدماغ و قيل في القلب. الرابع أنه ثلاث قوى إحداها في القلب و هي الحيوانية و الثانية في الكبد و هي النباتية و الثالثة في الدماغ و هي النفسانية.


الخامس أنه الهيكل المخصوص و هو المختار عند جمهور المتكلمين.


السادس أنها الأخلاط الأربعة المعتدلة كما و كيفا.


السابع أنه اعتدال المزاج النوعي.


الثامن أنه الدم المعتدل إذ بكثرته و اعتداله تقوى الحياة و بالعكس.


التاسع أنه الهواء إذ بانقطاعها طرفة عين تنقطع الحياة فالبدن بمنزلة الزق المنفوخ فيه.


ثم قال و اعلم أن شيئا من ذلك لم يقم عليه دليل و ما ذكروه لا يصلح للتعويل عليه ثم قال تعلق النفس بالبدن ليس تعلقا ضعيفا يسهل زواله بأدنى سبب مع بقاء المتعلق بحاله كتعلق الجسم بمكانه و إلا تمكنت النفس من مفارقة البدن بمجرد المشيئة من غير حاجة إلى أمر آخر و ليس أيضا تعلقا في غاية القوة بحيث إذا زال التعلق بطل المتعلق مثل تعلق الأعراض و الصور المادية بمحالها لما عرفت من أنها مجردة بذاتها غنية عما يحل فيه بل هو تعلق متوسط بين بين كتعلق الصانع بالآلات التي يحتاج إليها في أفعاله المختلفة و من ثم قيل هو تعلق العاشق بالمعشوق عشقا جليا إلهاميا فلا ينقطع ما دام البدن صالحا لأن يتعلق به النفس أ لا ترى أنه‏


التالي ص 93/405 — الأصلية 74 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...