بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · الصفحة الأصلية 84 / داخلي 84 من 364

[صفحة 84]

7- وَ سُئِلَ(ع)عَنْ بَوْلِ الْبَقَرِ يَشْرَبُهُ الرَّجُلُ إِنْ كَانَ مُحْتَاجاً يَتَدَاوَى بِهِ فَلَا بَأْسَ‏ (1).

8- وَ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏ أَبْوَالُ الْإِبِلِ خَيْرٌ مِنْ أَلْبَانِهَا وَ يَجْعَلُ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي أَلْبَانِهَا (2).

بيان اعلم أنه لا خلاف في نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة سواء كان نجس العين أم لا فيحرم بوله للنجاسة و قد مر خلاف في بول الطيور و أما الحيوان المحلل ففي تحريم بوله قولان أحدهما و به قال المرتضى و ابن إدريس و المحقق في النافع الحل للأصل و كونه طاهرا و عدم دليل يدل على تحريمه فيتناول قوله تعالى‏ قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى‏ طاعِمٍ يَطْعَمُهُ‏ (3) الآية.


و الثاني و هو الذي اختاره المحقق في الشرائع و العلامة و جماعة التحريم عدا بول الإبل للاستخباث فيتناوله‏ وَ يُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ‏ (4) و لا يلزم من طهارته حله.


و لعل الأول أقوى لأن الظاهر أن المراد بالخبث‏ (5) في الآية ما فيه جهة قبح واقعي يظهر لنا ببيان الشارع لا ما تستقذره الطبائع كما سنبينه إن شاء الله في محله.


و إنما استثنوا بول‏ (6) الإبل لما ثبت عندهم أن النبي(ص)أمر قوما اعتلوا بالمدينة


____________

(1) المكارم: 220.

(2) المكارم: 220، و رواه في الكافي (ج 6،(ص)338) عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن الجعفرى و هذه الروايات الثلاثة مذكورة على الترتيب في المكارم، و في بعض نسخ الكتاب بدلا عن المكارم «الكافي» لكن الرواية الوسطى لم توجد فيه، فرجحنا نسخة «المكارم».

(3) الأنعام: 145.

(4) الأعراف: 157.

(5) الخبيث (خ).

(6) أبوال (خ).

التالي الأصلية 84داخلي 84/364 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...