بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 137 من 394

صفحة
[صفحة 128]

مَرَّاتٍ تَبْرَأْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ وَ شَكَا بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)كَثْرَةَ مَا يُصِيبُهُ مِنَ الْجَرَبِ فَقَالَ إِنَّ الْجَرَبَ مِنْ بُخَارِ الْكَبِدِ فَاذْهَبْ وَ افْتَصِدْ مِنَ قَدَمِكَ الْيُمْنَى وَ الْزَمْ أَخْذَ دِرْهَمَيْنِ مِنْ دُهْنِ اللَّوْزِ الْحُلْوِ عَلَى مَاءِ الْكَشْكِ وَ اتَّقِ الْحِيتَانَ وَ الْخَلَّ فَفَعَلَ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ‏ (1).


91- عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْجَرَبَ عَلَى جَسَدِي وَ الْحَرَارَةَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالافْتِصَادِ مِنَ الْأَكْحَلِ فَفَعَلْتُ فَذَهَبَ عَنِّي وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً (2).

92- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحِكَّةَ فَقَالَ لَهُ شَرِبْتَ الدَّوَاءَ فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ فَصَدْتَ الْعِرْقَ فَقَالَ نَعَمْ فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِهِ فَقَالَ احْتَجِمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي الرِّجْلَيْنِ جَمِيعاً فِيمَا بَيْنَ الْعُرْقُوبِ وَ الْكَعْبِ فَفَعَلَ فَذَهَبَ عَنْهُ‏ (3).

بيان: في القاموس غرّر بنفسه تغريرا و تغرّة كتحلّة عرّضها للهلكة و الاسم الغرر و قال النقرة منقطع القَمحدُوة من القفا و قال الإِكْلة بالكسر الحكّة كالأكال و الأكلة كغراب و فرحة و كفرحة داء في العضو يأتكل منه انتهى.


و المرّة بالكسر و شدّ الراء تشمل السوداء و الصفراء و قال في النهاية فيه خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْمَشِيُّ يقال شربت مشيّا و مشوا و هو الدواء المسهل لأنه يحمل شاربه على المشْي و التردّد إلى الخلاء و في القاموس العرقوب عصب غليظ فوق عقب الإنسان انتهى. و المراد بالكعب هنا الذي بين الساق و القدم أو النابتين عن يمين القدم و شماله لا الذي في ظهر القدم. قوله(ع)في واحد عقبيك لعل المعنى احتجم على التناوب مرة في هذا و مرة في الأخرى و المراد بالعقب الكعب بالمعنى الثاني مجازا و في القاموس الكشك ماء الشعير.


____________


(1) المكارم: 85.

(2) المصدر: 86.

(3) المصدر: 86.

التالي ص 137/394 — الأصلية 128 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...