تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 25 من 394
صفحة
[صفحة 24]
العاشرة لقم بل نقر ثم جعلت اللقم السفلانية و الفوقانية متجهة إليها أما الفوقانية فنازلة و أما السفلانية فصاعدة ليسهل زوالها إلى ضد جهة الميل و يكون للفوقانية أن تنجذب إلى أسفل و للسفلانية أن تنجذب إلى فوق.
و أما النخاع فهو جسم أبيض لين دسم دماغي منشؤه مؤخر الدماغ كما أشرنا إليه و هو خليفته ليتوزع منه الأعصاب و العضلات على الأعضاء ليفيدها الحس و الحركة فجملة ما ينشأ منه أحد و ثلاثون زوجا من العصب و فرد لا مقابل له فالزوج الأول يخرج من الثقب الذي في الفقرة الأولى من فقار العنق و يصعد حتى يتفرق في عضل الرأس و الثاني يخرج مما بين الثقب الملتئم فيما بين الفقرة الأولى و الثانية و يتصل بجلدة الرأس فيعطيها حس اللمس و بعضل العنق و عضل الخد فيعطيهما الحركة.
و الزوج الثالث مخرجه من الثقب الملتئمة فيما بين الفقرة الثانية و الثالثة و ينقسم قسمين فبعضه يصير إلى العضل المحرك للخد و بعضه يتفرق في العضل الذي بين الكتفين.
و الرابع منشؤه ما بين الفقرة الثالثة و الرابعة و ينقسم قسمين أحدهما في العضل الذي في الظهر و الآخر يأخذ إلى قدام و يتفرق في العضل الموضوع بحذائه و فوقه.
و الخامس يخرج فيما بين الفقرة الرابعة و الخامسة و ينقسم أقساما بعضها يصير إلى الحجاب و بعضها إلى العضل الذي يحرك الرأس و الرقبة و بعضها إلى عضل الكتف.
و السادس و السابع و الثامن تخرج ما بين الخامسة و السادسة و السابعة و الثامنة و ينقسم بعضها في عضل الرأس و الرقبة و بعضها في عضل الصلب و الحجاب ما خلا الثامن فإنه لا يأتي بالحجاب منه شيء و بعضها يصير إلى العضد و إلى الذراع و إلى الكتف فيتصل من السادس بعضه بعضل الكتف و يحرك العضد و بعضه بعضل أعالي العضد و ينيله الحس و من السابع بعضه يصير إلى العضل الذي من العضد و به حركة الذراع و بعضه تفرق في جلد العضد الباقي و ينيله الحس و بعض من الثامن ينبت