تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 368 من 394
صفحة
[صفحة 338]
و يستره و يرتفع عنه مقدار أربعة أصابع و هو القابل أي الماء الخفيف ماء يقبل ما يعترضه أي يعرضه من الحرارة و البرودة بسرعة صفيقة أي غير رقيقة و من سنبل أي سنبل الطيب كما في بعض النسخ.
و في بعضها بعد أن يسحق كل صنف من هذه الأصناف و ينخل في خرقة و يشد بخيط شدا جيدا و يكون للخيط طرف طويل تعلق به الخرقة المصرورة في عود معارض به على القدر و يكون إلقاء هذه الصرة في القدر الوقت الذي فيه العسل ثم تمرس الخرقة ساعة فساعة لينزل ما فيها قليلا قليلا و يغلى إلى أن يعود إلى حاله و تذهب زيادة العسل و لتكن النار لينة و يصفى و يبرد و يترك في إناء ثلاثة أشهر مختوما عليه فإذا بلغ المدة فاشربه.
و الأوقية تطلق على أربعين درهما و على سبعة مثاقيل و في عرف الأطباء عشرة دراهم و خمسة أسباع درهم و الظاهر أن المراد هنا الثاني أو الثالث و الثالث يقرب من ستة مثاقيل و النقرس من أوجاع مفاصل الرجلين و لعل المراد بالأوجاع المذكورة ما كانت مادتها البلغم.
تغيرا في الصور أي في صورة الإنسان و بشرته أو في الصور الفائضة على الأخلاط المتولدة من الأغذية بعد نفوذها بتوسط العروق الكبار و الصغار إلى الأعضاء ليصير شبيها بالعضو المغتذي و يصير جزءا منه بدلا لما يتحلل كما مرت الإشارة إليه.
و المرتان الصفراء و السوداء و قد خولف ما بينهما أي بين كل من الحارين و كل من الباردين بأن جعل أحد الحارين لينا أي رطبا و هو الدم و الآخر يابسا و هو الصفراء و أحد الباردين رطبا و هو البلغم و الآخر يابسا و هو السوداء.
و في بعض النسخ و اعلم أن قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان و مزاجات الأبدان تابعة لتصرف الهواء فإذا برد مرة و سخن مرة تغيرت لذلك الأبدان و الصور فإذا استوى الهواء و اعتدل صار الجسم معتدلا لأن الله تعالى عز و جل