بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 45 من 394

صفحة
[صفحة 42]

المعدة ليتهندم على تحدبها و يأتيها من هناك شريان صغير يتفرق فيها ينفذ فيه الروح إليها و يحفظ حرارتها و يعدلها بالنبض و جعل مسلكه إلى مقعرها لأن حدبتها تروح بحركة الحجاب و لها زوائد أربعة أو خمسة يحتوي بها على المعدة كما يحتوي الكف على المقبوض بالأصابع.


و شأنها أن تمتص الكيلوس من المعدة و الأمعاء و تجذبه إلى نفسها في العروق المسماة بماساريقا و ليس في داخلها فضاء يجتمع فيه الكيلوس لكنه يتفرق في الشعب التي فيها من العرقين النابتين منها يسمى أحدهما الباب و الآخر الأجوف.


و بيان ذلك أن الباب ينبت من تقعيرها و ينقسم أقساما ثم تنقسم تلك الأقسام إلى أقسام كثيرة جدا و يأتي منها أقسام يسيرة إلى قعر المعدة و الاثني عشري و أقسام كثيرة إلى المعاء الصائم ثم إلى سائر الأمعاء حتى يبلغ المعاء المستقيم و فيها ينجذب الغذاء إلى الكبد فلا يزال كلما انجذب يصير من الأضيق إلى الأوسع حتى يجتمع في الباب ثم الباب ينقسم أيضا في داخل الكبد إلى أقسام في دقة الشعر و يتفرق ما انجذب من الغذاء فيها و يطبخه لحم الكبد حتى يصير دما.


و الأجوف ينبت من حدبتها و هو عرق عظيم منه ينبت جميع العروق التي في البدن و أصله ينقسم في الكبد إلى أقسام في دقة الشعر تلتقي مع الأقسام المنقسمة فيها من الباب فيرتفع الدم من تلك الأقسام إليها ثم يجتمع من أدقها إلى أوسعها حتى يحصل جملة الدم كله في الأجوف ثم يتفرق منه في البدن في شعبة الخارجة و هو إذا طلع من الكبد لم يمر كثيرا حتى ينقسم قسمين.


أحدهما و هو الأعظم يأخذ إلى أسفل البدن يسقي جميع الأعضاء التي هناك و الثاني يأخذ إلى الأعلى ليسقي الأعضاء العالية و هذا القسم تمر حتى يلاصق الحجاب و ينقسم من هناك عرقان يتفرقان في الحجاب ليغذواه ثم ينفذان الحجاب فإذا نفذاه انقسمت منهما عروق دقيقة و اتصلت بالغشاء الذي يقسم الصدر بنصفين و بغلاف القلب و بالغدة التي تسمى التوثة (1) و تفرقت فيها.


____________


(1) قال في القانون: و أمّا النافذ من الاجوف بعد الاجزاء الثلاثة إذا جاوز ناحية القلب صعودا يتفرق منه في أعالي الاغشية المنصفة للصدر و أعالي الغلاف و في اللحم الرخو المسمى «توثة» شعبا شعرية (منه).

التالي ص 45/394 — الأصلية 42 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...