بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 44 من 394

صفحة
[صفحة 41]

فإنه قلما يخلو عنها بدن و في تولدها أيضا منافع إذا كانت قليلة العدد صغيرة الحجم و في هذا المعاء يتعفن الثفل و تتغير رائحته و هو (1) أولى بأن ينحدر في فتق الأربية لأنه مخلى عنه غير مربوط و لا متعلق بما يأتي الأمعاء من الماساريقا فإنه ليس يأتيه منها شي‏ء و يتصل بهذا المعاء من أسفل معاء يسمى قولون و هو غليظ صفيق و كلما يبعد عنه يميل إلى اليمين متلاحقة القرب من الكبد ثم ينعطف إلى اليسار منحدرا فإذا حاذى جانب اليسار انعطف ثانيا إلى اليمين و إلى خلف حتى يحاذي فقرة القطن و هناك يتصل بمعاء آخر يسمى بالمستقيم و هو عند مروره في الجانب الأيسر بالطحال مضيق و لذلك ورم الطحال يمنع خروج الريح ما لم يغمز عليه.


و هذا المعاء يجتمع فيه الثفل لتدرج إلى الاندفاع ليستصفي الماساريقا ما عسى يبقى فيها من جوهر الغذاء و فيه يعرض القولنج في الأكثر و منه اشتق اسمه و المعاء المستقيم المتصل بأسفله ينحدر على الاستقامة ليكون اندفاع الثفل أسهل و هو آخر الأمعاء و طرفه هو الدبر و عليه العضلة المانعة من خروج الثفل حتى تطلقه الإرادة و خلق واسعا يقرب سعته من سعة المعدة ليكون للثفل مكان يجتمع فيه كما يجتمع البول في المثانة و لا يحوج كل ساعة إلى القيام و ليس يتحرك شي‏ء من الأمعاء إلا طرفاها و هما المري‏ء و المقعدة و تأتي الأمعاء كلها أوردة و شرايين و عصب أكثر من عصب الكبد لحاجتها إلى حس كثير.


و أما الكبد فهو لحم أحمر مثل دم جامد ليس يحيطه عصب بل غشاء عصبي يجلله يتولد من عصب صغير و هو يربط الكبد بغيرها من الأحشاء و بالغشاء المجلل للمعدة و المعاء و يربطها أيضا بالحجاب برباط قوي و بأضلاع الخلف برباطات دقاق و هي موضوعة في الجانب الأيمن تحت الضلوع العالية من ضلوع الخلف و شكلها هلالي حدبته تلي الحجاب لئلا يضيق عليه مجال حركته و تقعيره يلي‏


____________


(1) أي هذا المعاء ينزل في علة الفتق أكثر من غيرها (منه).

التالي ص 44/394 — الأصلية 41 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...