بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 48 من 376

صفحة
[صفحة 47]

على الظهارة مندفعة إليها من الباطن كأنهما طبقة واحدة لا منفذ بينهما و لها عنق دفاع للماء إلى القضيب معوج كثيرة التعاويج‏ (1) و لأجلها لا يندفع الماء بالتمام دفعة و خصوصا في الذكران فإنه فيهم ذو ثلاث تعاويج و في الإناث ذو تعويج واحد لقرب مثانتهن من أرحامهن و على فمه عضلة تضمه و تمنع خروج البول حتى تطلقه الإرادة المرخية لها.


أما الثدي فمركب من شرايين و عروق و عصب يحتشي ما بينها نوع من اللحم غددي أبيض طبيعته اللين‏ (2) خلقه الله ليكون المحيل و المولد للبن و هذه الشرايين و العروق تنقسم في الثدي إلى أقسام دقاق و تستدير و تلتف لفائف كثيرة و يحتوي عليها ذلك اللحم الذي هو مولد اللبن فيحيل ما في تجويفها من الدم حتى يصير لبنا بتشبيهه إياه بطبيعته كما يحيل لحم الكبد ما يجتذب من المعدة و الأمعاء حتى يصير دما بتشبيهه إياه.


الفصل السادس في تشريح آلات التناسل.

أما الأنثيان فجوهرهما لحم غددي أبيض مثل لحم الثدي يحيل الدم النضيج الأحمر اللطيف المنجذب إليه كأنها فضلة الهضم الرابع في البدن كله منيا أبيض بسبب ما يتخضخض فيه هوائية الروح و انجذاب تلك المادة إليهما في شعب عروق ساكنة و نابضة كثيرة الفوهات كثيرة التعاويج و الالتفافات و مجرى تلك العروق الصفاق و ينزل منه مجريان شبه البرنجين ثم يتشعبان‏ (3) فيكون منهما الطبقة الداخلة عن كيس البيضتين ثم يصير من هناك فيهما فيستحكم استحالته و يكمل نوعه و يصير منيا تاما و يصير في مجريين يفيضان إلى القضيب.


____________


(1) و يصحّ الراء في المواضع كما في أكثر نسخ القانون (منه).

(2) في بعض النسخ: «طبيعته طبيعة اللبن».

(3) ينشعبان (خ).

التالي ص 48/376 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...