بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 49 من 376

صفحة
[صفحة 48]

و بسبب كثرة شعب العروق التي يأتيها صار الإخصاء الذي في صورة قطع عرق واحد كأنه قطع من كل عضو عرق لكثرة الفوهات التي تظهر هناك و لهذا يوجد الخصيان تذهب قواهم و تسترخي مفاصلهم و يظهر ذلك في مشيهم و جميع حركاتهم و في عقولهم و أصواتهم.


و أما القضيب فهو عضو مؤلف من رباطات و أعصاب و عضلات و عروق ضاربة و غير ضاربة يتخللها لحم قليل و أصله جسم رباطي ينبت من عظم العانة كثير التجاويف واسعها تكون في الأكثر منطبقة و تحته و فوقه شرايين كثيرة واسعة فوق ما يليق به و تأتيه أعصاب من فقار العجز و إن كانت ليست غائصة في جوهره و له ثلاث مجاري للبول و المني و الوذي و الإنعاظ يكون بامتلاء تجاويفه من ريح غليظة و امتلاء عروقه من الدم و الإنزال يكون عند ما تمتد (1) و تنتصب الأوعية التي فيها المني و تهيج لقذف ما فيها لكثرته أو للدغه و أحد الأسباب الداعية إلى ذلك احتكاك الكمرة (2) و تدغدغها من الجسم المصاك لها فإن ذلك يدعو إلى تمدد أوعية المني و قذف ما فيها و قوة الانتشار و ريحه ينبعث من القلب و كذا قوة الشهوة ينبعث منه بمشاركة الكلية و الأصل هو القلب.


و أما الرحم فهو للإناث بمنزلة القضيب للرجال فهو آلة توليدهن كما أن القضيب آلة تناسلهم و في الخلقة تشاكله إلا أن إحداهما تامة بارزة و الأخرى ناقصة محتبسة في الباطن و كأن الرحم مقلوب القضيب أو قالبه و في داخله طوق مستدير عصبي في وسطه و عليه زوائد و خلق ذا عروق كثيرة ليكون هناك عدة للجنين و يكون أيضا للعضل الطمثي منافذ كثيرة و هو موضوع فيما بين المثانة و المعاء المستقيم إلا أنه يفضل على المثانة إلى ناحية فوق كما تفضل هي عليه بعنقها من تحت و هو يشغل ما بين قرب السرة إلى آخر منفذ الفرج و هو رقبته و طوله ما بين ست أصابع إلى أحد عشر و يطول و يقصر بالجماع و تركه و يتشكل مقداره بشكل مقدار من‏


____________


(1) تتمدد (خ).

(2) الكمرة- محركة: رأس الذكر.

التالي ص 49/376 — الأصلية 48 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...