بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 72 من 863

صفحة





36


أكبر كثيرا و هو حين يطلع تتشعب منه شعبتان يصير أحدهما إلى التجويف الأيمن من تجويفي القلب و هي أصغر الشعبتين و الآخر يستدير حول القلب كما يدور ثم يدخل إليه و يتفرق فيه.


ثم إن الباقي من العروق النابتة من تجويف القلب الأيسر بعد انشعاب هاتين الشعبتين منه ينقسم قسمين يأخذ أحدهما إلى أسافل البدن و الآخر إلى أعاليه و الثاني ينقسم في مصعده في الجانبين إلى شعب تتصل بما يحاذيها من الأعضاء فتعطيها الحرارة الغريزية حتى إذا حاذى الإبط خرجت منه شعبة مع العرق الإبطي من عروق الكبد إلى اليد و ينقسم فيها كتقسيمه على ما سنذكره.


و اتصلت منه شعب صغار بالعضل الظاهر و الباطن من العضد و هو مع ذلك غائر مندفن حتى إذا صار عند المرفق صعد إلى فوق حتى أن نبضه يظهر في هذا الموضع في كثير من الأبدان و لم يزل تحت الإبطي ملاصقا له حتى ينزل عن المرفق قليلا ثم إنه يغوص أيضا في العنق و ينشعب منه شعب شعرية متصل بعضل الساعد إلى أن يقطع من الساعد مسافة صالحة ثم ينقسم قسمين فيأخذ أحدهما إلى الرسغ مادا مارا على الزند الأعلى و هو العرق الذي يحبسه الأطباء و يأخذ الآخر إلى الرسغ أيضا مارا على الزند الأسفل و هو أصغرهما و يتفرقان في الكف و ربما ظهر لهما نبض من ظاهر الكف.

التالي ص 72/863 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...