تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والخمسون 59 · صفحة 77 من 376
صفحة
[صفحة 76]
بعد هي على ما ذكره و الأحاديث محتملة لما وصفه حسب ما ذكرناه انتهى.
و أقول يحتمل بعضها وجها آخر و هو أن يكون ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتنان و الامتحان ليمتاز المؤمن المخلص القوي الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان فإذا استعمله الأول انتفع به لا لخاصيته و طبعه بل لتوسّله بمن صدر عنه و يقينه و خلوص متابعته كالانتفاع بتربة الحسين(ع)(1) و بالعوذات و الأدعية.
و يؤيد ذلك أنا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار علمهم و معالجتهم على الأخبار المروية عنهم(ع)و لم يكونوا يرجعون إلى طبيب و كانوا أصح أبدانا و أطول أعمارا من الذين يرجعون إلى الأطباء و المعالجين.
و نظير ذلك أن الذين لا يبالون بالساعات النجومية و لا يرجعون إلى أصحابها و لا يعتمدون عليها بل يتوكلون على ربهم و يستعيذون من الساعات المنحوسة و من شر البلايا و الأعادي بالآيات و الأدعية أحسن أحوالا و أثرى أموالا و أبلغ آمالا من الذين يرجعون في دقيق الأمور و جليلها إلى اختيار الساعات و بذلك يستعيذون من الشرور و الآفات كما مر في باب النجوم و التكلان على الحي القيوم.