تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 11 من 437
صفحة
[صفحة 9]
قال البيضاوي لا يعلمون سر القدر و أنه لا يغني عنه الحذر (1).
و قال الرازي قال جمهور المفسرين إنه خاف من العين عليهم و لنا هاهنا مقامان المقام الأول إثبات أن العين حق و الذي يدل عليه وجهان الأول إطباق المتقدمين من المفسرين على أن المراد من هذه الآية ذلك و الثاني مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يُعَوِّذُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)ثم ذكر بعض ما مر من الأخبار إلى أن قال
السابع قالت عائشة كان يأمر العائن أن يتوضأ ثم يغتسل منه المعين الذي أصيب بالعين.
المقام الثاني في الكشف عن ماهيته فنقول إن الجبائي أنكر هذا المعنى إنكارا بليغا و لم يذكر في إنكاره شبهة فضلا عن حجة و أما الذين اعترفوا به و أقروا بوجوده فقد ذكروا فيه وجوها الأول قال الجاحظ تمتد من العين أجزاء فتتصل بالشخص المستحسن فتؤثر و تسري فيه كتأثير اللسع و السم و النار و إن كان مخالفا في وجه التأثير لهذه الأشياء قال القاضي و هذا ضعيف لأنه لو كان الأمر كما قال لوجب أن يؤثر في الشخص الذي لا يستحسن كتأثيره في المستحسن.
و اعلم أن هذا الاعتراض ضعيف و ذلك لأنه إذا استحسن شيئا فقد يحب بقاءه كما إذا استحسن ولد نفسه و بستان نفسه و قد يكره بقاءه كما إذا استحسن الحاسد بحصول شيء حسن لعدوه فإن كان الأول فإنه يحصل عند ذلك الاستحسان خوف