بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 15 من 437

صفحة
[صفحة 13]

الحسن دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسان هذه الآية انتهى‏ (1).


قوله أي كإبل كأنه حمل قوله أو ما أراد على تغيير تركيب الكلام و لا يخفى بعده بل الظاهر أن المعنى أو ما أراد أن يصيبه بالعين سوى الإبل فيذكره مكانهما.


و قال رحمه الله في نزول سورة الفلق قيل إن لبيد بن أعصم اليهودي سحر (2) رسول الله(ص)ثم دس ذلك في بئر لبني زريق فمرض رسول الله(ص)فبينما هو نائم إذ أتاه ملكان فقعد أحدهما عند رأسه و الآخر عند رجليه فأخبراه بذلك و أنه في بئر ذروان في جف طلعة تحت راعوفة و الجف قشر الطلع و الراعوفة حجر في أسفل البئر يقف عليه المائح‏ (3) فانتبه رسول الله(ص)و بعث عليا(ع)و الزبير و عمارا فنزحوا ماء تلك البئر ثم رفعوا الصخرة و أخرجوا الجف فإذا فيه مشاطة رأس و أسنان من مشطه و إذا فيه معقد فيه إحدى عشرة عقدة مغروزة بالإبر فنزلت هاتان السورتان فجعل كلما يقرأ آية انحلت عقدة و وجد رسول الله خفة فقام فكأنما أنشط من عقال.


وَ جَعَلَ جَبْرَئِيلُ‏ع يَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ حَاسِدٍ وَ عَيْنٍ وَ اللَّهُ يَشْفِيكَ و رووا ذلك عن عائشة و ابن عباس و هذا لا يجوز لأن من وصف بأنه مسحور فكأنه قد خبل عقله و قد أبى الله سبحانه ذلك في قوله‏ وَ قالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا و لكن يمكن أن يكون اليهودي أو بناته على ما روي اجتهدوا في ذلك فلم يقدروا عليه و أطلع الله نبيه(ص)على ما فعلوه من التمويه حتى استخرج و كان ذلك دلالة


____________


(1) مجمع البيان: ج 10،(ص)341.

(2) فيه: لرسول اللّه.

(3) ماح يميح ميحا و ميحوحة: اغترف الماء بكفه.

التالي ص 15/437 — الأصلية 13 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...