تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 17 من 437
صفحة
[صفحة 15]
و أقول قال في النهاية في حديث سحر النبي(ص)بئر ذروان بفتح الذال و سكون الراء بئر لبني زريق بالمدينة.
و قال الراعوفة هي صخرة تترك في أسفل البئر إذا حفرت تكون ناتئة هناك فإذا أرادوا تنقية البئر جلس عليها المنقي.
و قيل هي حجر يكون على رأس البئر يقوم المستقي عليه و يروى بالثاء المثلثة بمعناها و قال في حديث سحر النبي(ص)أنه جعل في جف طلعة الجف وعاء الطلع و هو الغشاء الذي يكون فوقه و يروى في جب طلعة أي في داخلها.
و قال القعود من الدواب ما يقتعده الرجل للركوب و الحمل و لا يكون إلا ذكرا و القعود من الإبل ما أمكن أن يركب.
و قال البيضاوي وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ و من شر النفوس أو النساء السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط و ينفثن عليها و النفث بالفتح النفخ مع ريق و تخصيصه لما روي أن يهوديا سحر النبي(ص)في إحدى عشرة عقدة في وتر دسه في بئر فمرض(ع)فنزلت المعوذتان و أخبره جبرئيل بموضع السحر فأرسل عليا(ع)فجاء به فقرأهما عليه فكان كلما قرأ آية انحلت عقدة و وجد بعض الخفة.
و لا يوجب ذلك صدق الكفرة في أنه مسحور لأنهم أرادوا به أنه مجنون بواسطة السحر و قيل المراد بالنفث في العقد إبطال عزائم الرجال بالحيل مستعار من تليين العقدة بنفث الريق ليسهل حلها.
وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ إذا أظهر حسده و عمل بمقتضاه (1).
و قال الرازي اختلفوا في أنه هل يجوز الاستعاذة بالرقى و العوذة أم لا منهم من قال إنه يجوز ثم ذكر احتجاجهم بالروايات المتقدمة و غيرها و من الناس من منع من الرقى