تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 178 من 389
صفحة
[صفحة 161]
المخصوصة (1) إلى آخر كلامه في هذا المقام.
قوله تعالى مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي في الكشاف نزغ أفسد بيننا و أغرى و أصله من نخس الرائض الدابة و حملها على الجري (2).
قوله تعالى وَ قالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ قال الرازي قال المفسرون إذا استقر أهل الجنة في الجنة و أهل النار في النار فيشرع الناس في لوم إبليس (3) و تقريعه فيقوم فيما بينهم خطيبا و يقول ما أخبر الله تعالى عنه بقوله وَ قالَ الشَّيْطانُ و قيل إن المراد لما انقضت المحاسبة و الأول أولى و المراد بالشيطان إبليس
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِ هو البعث و الجزاء على الأعمال فوفى لكم وَ وَعَدْتُكُمْ خلاف ذلك فَأَخْلَفْتُكُمْ و تقدير الكلام (7) أن النفس تدعو إلى هذه الأحوال الدنيوية و لا تتصور كيفية السعادات الأخروية و الكلمات النفسانية و الله يدعو إليها و يرغب فيها كما قال وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى (8) و قوله وَعْدَ الْحَقِ من قبيل إضافة الشيء إلى
____________
(1) تفسير الرازيّ 15: 174 و 175.
(2) في النهاية: نزغ الشيطان بينهم اي افسد و أغرى، و نزغه بكلمة سوء اي رماه بها و طعن فيه و منه الحديث: صباح المولود حين يقع نزغة من الشيطان، اى نسخة و طعنة.