بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 22 من 389

صفحة
[صفحة 20]

ذلك بل ذلك كله من فعل الله تعالى على سبيل اللطف و الإعلام بأن نعيم الدنيا إلى انقراض و الرقية (1) التي فيها اسم الله تعالى أو اسم رسوله(ص)أو آية من كتاب الله تعالى يشفيه و كذلك من السموم التي يستضر بها الإنسان من لسع الهوام و هذا غير مدفوع و ما سوى ذلك فمخاريق يجلبون بها أموال الناس و ليس قوله(ص)لا رقية إلى آخره قطعا لأن تكون رقية الحق ناجعة في غير ذلك من الأدواء بل المعنى أن الرقية لها تأثير قوي فيهما


- كَمَا فِي قَوْلِهِ‏ لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ.


- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَقِيتُ مِنْ عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي الْبَارِحَةَ قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ.


و عن ابن عباس قال كان رسول الله(ص)يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول بِسْمِ اللَّهِ الْأَكْبَرِ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ (2) وَ مِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ و فائدة الحديث أن الرقية في غير العين و الحمة لا تنجع و راوي الحديث جابر رضي الله عنه.


13- الشِّهَابُ، قَالَ(ص)إِنَّ الْعَيْنَ لَتُدْخِلُ الرَّجُلَ الْقَبْرَ وَ الْجَمَلَ‏ (3) الْقِدْرَ.

الضوء قد تقدم الكلام فيه و أن المؤثر فيما يعينه العائن قدرة الله عز و جل الذي‏ يَفْعَلُ ما يَشاءُ و يغير المستحسن من الأشياء عن حاله اعتبارا للناظر و إعلاما أن الدنيا لا يدوم نعيمها و لا يبقى ما فيها على وتيرة واحدة و العين ما ذا تكاد تفعل بنظرها ليت شعري و لو كان للعين نفسها أثر لكان يصح أن ينظر العائن إلى بعض أعدائه الذين يريد إهلاكهم و قلعهم فيهلكهم بالنظر و هذا باطل و العين كالجماد إذا انفردت عن الجملة فما ذا تصنع و للفلاسفة في هذا كلام لا أريد أن أطويه و فائدة الحديث إعلام أن الله تعالى قد يغير بعض ما يستحسنه الإنسان إظهارا


____________


(1) فالرقبة (خ).

(2) النعار. العرق الذي يفور منه الدم.

(3) في بعض النسخ «و تدخل الجمل».

التالي ص 22/389 — الأصلية 20 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...