تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 32 من 437
صفحة
[صفحة 30]
للسحر و في الأحاديث ما يدل على أن له حقيقة فعلى ما ورد في الأخبار لو سحره فمات بسحره ففي القود إشكال و الأقرب الدية إلى آخر ما قال.
و قال في المنتهى نحوا من أول الكلام ثم قال و اختلف في أنه له حقيقة أم لا قال الشيخ رحمه الله لا حقيقة له و إنما هو تخييل و هو قول بعض الشافعية و قال الشافعي له حقيقة و قال أصحاب أبي حنيفة إن كان يصل إلى بدن المسحور كدخان و نحوه جاز أن يحصل منه ما يؤثر في نفس المسحور من قتل أو مرض أو أخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها أو يفرق بينهما أو يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحببه إليه فأما أن يحصل المرض و الموت من غير أن يصل إلى بدنه شيء فلا يجوز ذلك.
ثم ذكر رحمه الله احتجاج الطرفين بآية يُخَيَّلُ إِلَيْهِ و سورة الفلق ثم قال و روى الجمهور عن عائشة أن النبي(ص)سحر حتى يرى أنه يفعل الشيء و لا يفعله و أنه قال لها ذات يوم أ شعرت أن الله تعالى أفتاني فيما استفتيته أنه أتاني ملكان فجلس أحدهما عند رأسي و الآخر عند رجلي فقال ما وجع الرجل فقال مطبوب قال من طبه قال لبيد بن أعصم اليهودي في مشط و مشاطة في جف طلعة في بئر ذي أزوان رواه البخاري و جف الطلعة وعاؤها و المشاطة الشعر الذي يخرج من شعر الرأس و غيره إذا مشط فقد أثبت لهم سحرا و هذا القول عندي باطل و الروايات ضعيفة خصوصا رواية عائشة لاستحالة تطرق السحر إلى الأنبياء ع.
ثم قال إن كان للسحر حقيقة فهو ما يعد في العرف سحرا ثم ذكر القصتين للنجاشي و الساحرة ثم قال فهذا و أمثاله مثل أن يعقد الرجل المزوج فلا يطيق وطء امرأته هو السحر المختلف فيه فأما الذي يقال من العزم على المصروع فلا يدخل تحت هذا الحكم و هو عندي باطل لا حقيقة له و إنما هو من الخرافات.
و قال الشهيد رفع الله درجته في الدروس تحرم الكهانة و السحر بالكلام و الكتابة و الرقية و الدخنة بعقاقير الكواكب و تصفية النفس و التصوير و العقد و النفث