تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 31 من 437
صفحة
[صفحة 29]
رسول الله(ص)فما عمل فيه السحر و هذا معارض ذلك.
ثم قال (قدّس سرّه) إذا أقر أنه سحر فقتل بسحره متعمدا لا يجب عليه القود و به قال أبو حنيفة و قال الشافعي يجب عليه القود دليلنا أن الأصل براءة الذمة و أن هذا مما يقتل به يحتاج إلى دليل.
و أيضا فقد بينا أن الواحد لا يصح أن يقتل غيره بما لا يباشره به إلا أن يسقيه ما يقتل به على العادة مثل السم و ليس السحر بشيء من ذلك.
و قد روى أصحابنا أن الساحر يقتل و الوجه فيه أن هذا فساد في الأرض و السعي فيها به فلأجل ذلك وجب فيه (1) القتل.
و قال العلامة نور الله مرقده في التحرير السحر عقد و رمي كلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة و قد يحصل به القتل و المرض و التفريق بين الرجل و المرأة و بغض أحدهما لصاحبه و محبة أحد الشخصين للآخر و هل له حقيقة أم لا فيه نظر.
ثم قال و السحر الذي يجب فيه (2) القتل هو ما يعد في العرف سحرا كما نقل الأموي في مغازيه أن النجاشي دعا السواحر فنفخن في إحليل عمارة بن الوليد فهام مع الوحش فلم يزل معها إلى إمارة عمر بن الخطاب فأمسكه إنسان فقال خلني و إلا مت فلم يخله فمات من ساعته.
و قيل إن ساحرة أخذها بعض الأمراء فجاء زوجها كالهائم فقال قولوا لها تخل عني فقالت ائتوني بخيوط و باب فأتوا بذلك فجلست و جعلت تعقد فطار بها الباب فلم يقدروا عليها و أمثال ذلك و أما الذي يعزم على المصروع و يزعم أنه يجمع الجن و يأسرها فتطيعه فلا يتعلق به حكم و الذي يحل السحر بشيء من القرآن و الذكر و الأقسام فلا بأس به و إن كان بالسحر حرم على إشكال.
و قال في موضع آخر منه الذي اختاره الشيخ رحمه الله أنه لا حقيقة