بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 328 من 437

صفحة
[صفحة 263]

مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ مِرَاراً فَإِنْ قَامَ كَانَ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَحَّجَ الشَّيْطَانُ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ أَ وَ لَا يَرَى أَحَدُكُمْ أَنَّهُ إِذَا قَامَ وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ قَامَ وَ هُوَ مُتَخَثِّرٌ ثَقِيلٌ كَسْلَانُ‏ (1).


توضيح كأن بول الشيطان كناية عن قوة استيلائه و غلبته عليه و إن احتمل الحقيقة أيضا قال في النهاية فيه أنه بال قائما ففحج رجليه أي فرقهما و باعد ما بينهما و الفحج تباعد ما بين الفخذين‏ (2) و قال فيه من نام حتى أصبح فقد بال الشيطان في أذنه قيل معناه سخر منه و ظهر عليه حتى نام عن طاعة الله كقول الشاعر


بال سهيل في الفضيح ففسد


أي لما كان الفضيح يفسد بطلوع سهيل كان ظهوره عليه مفسدا له‏


- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ: فَإِذَا نَامَ شَغَرَ الشَّيْطَانُ بِرِجْلِهِ فَبَالَ فِي أُذُنِهِ.


و حديث ابن مسعود كفى بالرجل شرا أن يبول الشيطان في أذنه و كل هذا على سبيل المجاز و التمثيل انتهى‏ (3).


و قال الطيبي فيه تمثيل لتثاقل نومه و عدم تنبهه بصوت المؤذن بحال من بول في أذنه و فسد حسه.


و قال النووي قال القاضي لا يبعد حمله على ظاهره و خص الأذن لأنها حاسة الانتباه.


145 الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ لِإِبْلِيسَ عَوْناً يُقَالُ لَهُ تَمْرِيحٌ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ مَلَأَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ‏ (4).


____________


(1) تهذيب الأحكام 2: 334 و الحديث مرويّ أيضا في المحاسن: 86 و في من لا يحضره الفقيه.

(2) النهاية 3: 200.

(3) النهاية 1: 119.

(4) الروضة: 232. قال المصنّف: اي لاضلال الناس و اضرارهم او للوساوس في المنام كما رواه الصدوق (رحمه اللّه) في اماليه عن أبيه بإسناده عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ان لابليس شيطانا يقال له: هزع يملا المشرق و المغرب في كل ليلة يأتي الناس في المنام.

و لعله هذا الخبر فسقط عنه بعض الكلمات في المتن و السند و وقع فيه بعض التصحيف.


التالي ص 328/437 — الأصلية 263 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...