تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 34 من 437
صفحة
[صفحة 32]
حله بالقرآن و الأقسام كما ورد في رواية القلاء.
و هل له حقيقة أو هو تخييل الأكثر على الثاني و يشكل بوجدان أثره في كثير من الناس على الحقيقة و التأثر بالوهم إنما يتم لو سبق للقابل علم بوقوعه و نحن نجد أثره فيمن لا يشعر به أصلا حتى يضر به و لو حمل تخييله على ما تظهر من تأثيره في حركات الحيات و الطيران و نحوهما أمكن لا في مطلق التأثير و إحضار الجان و شبه ذلك فإنه أمر معلوم لا يتوجه دفعه.
ثم قال و الكهانة عمل يوجب طاعة بعض الجان له و اتباعه له بحيث يأتيه بالأخبار و هو قريب من السحر ثم قال و الشعبذة عرفوها بأنها الحركات السريعة التي تترتب عليها الأفعال العجيبة بحيث يتلبس (1) على الحس الفرق بين الشيء و شبهه لسرعة الانتقال منه إلى شبهه.
أقول و نحو ذلك قال المحقق الأردبيلي روح الله روحه في شرح الإرشاد و قال الظاهر أن له حقيقة بمعنى أنه يؤثر بالحقيقة لا أنه إنما يتأثر بالوهم فقط و لهذا نقل تأثيره في شخص لم يعرف و لا يشعر بوقوعه فيه نعم يمكن أن لا حقيقة له بمعنى أن لا يوجد حيوان بفعله بل يتخيل كقوله تعالى يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى (2) مع أنه لا ثمرة في ذلك إذ لا شك في عقابه و لزوم الدية و عوض ما يفوت بفعل الساحر عليه.
و قال ابن حجر في فتح الباري في العين تقول عنت الرجل أصبته بعينك فهو معيون و معين و رجل عائن و معيان و عيون و العين يضر باستحسان مشوب بحسد من حيث الطبع يحصل للمبصور منه ضرر و قد استشكل ذلك على بعض الناس فقال كيف يعمل العين من بعد حتى يحصل الضرر للمعيون و الجواب أن طبائع الناس تختلف فقد يكون ذلك من سم يصل من عين العائن في الهواء إلى بدن المعيون.
و قد نقل عن بعض من كان معيانا أنه قال إذا رأيت شيئا يعجبني وجدت