تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 375 من 437
صفحة
[صفحة 293]
المؤمنين منهم أن يجاروا من العذاب و خالفهم الأكثرون (1) حتى أبو يوسف و محمد و ليس لأبي حنيفة و الليث حجة إلا قوله تعالى يُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (2) و قوله فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً (3) فلم يذكر في الآيتين ثوابا غير النجاة من العذاب.
و الجواب من وجهين أحدهما أن الثواب مسكوت عنه.
و الثاني أن ذلك من قول الجن و يجوز أن يكونوا لم يطلعوا إلا على ذلك و خفي عليهم ما أعد الله لهم من الثواب و قيل إنهم إذا دخلوا الجنة لا يكونون مع الإنس بل يكونون في ربضها (4) و في الحديث عن ابن عباس قال الخلق كلهم أربعة أصناف فخلق في الجنة كلهم و هم الملائكة و خلق في النار كلهم و هم الشياطين و خلق في الجنة و النار و هم الجن و الإنس لهم الثواب و عليهم العقاب و فيه شيء (5) و هو أن الملائكة لا يثابون بنعيم الجنة.
و من المستغربات ما رواه أحمد بن مروان المالكي الدينوري عن مجاهد أنه سئل عن الجن المؤمنين أ يدخلون الجنة فقال يدخلونها و لكن لا يأكلون فيها و لا يشربون بل يلهمون التسبيح و التقديس فيجدون فيه ما يجد أهل الجنة من لذيذ الطعام و الشراب.