تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 378 من 437
صفحة
[صفحة 296]
رجال لم أسمع أحد من ألسنتهم فوقفت حتى جاء النبي(ص)و هو يضحك فقال اختصم إلي الجن المسلمون و الجن المشركون و سألوني أن أسكنهم فأسكنت المشركين الغور (1) كل مرتفع من الأرض جلس و نجد و كل منخفض غور.
. و هذا الذي ذكره ابن عباس أول ما كان من أمر الجن مع النبي(ص)و لم يكن النبي(ص)رآهم إذ ذاك إنما أوحي إليه بما كان منهم.
روى الشافعي و البيهقي أن رجلا من الأنصار خرج يصلي العشاء فسبته الجن و فقد أعواما و تزوجت امرأته ثم أتى المدينة فسأله عمر عن ذلك فقال اختطفتني الجن فلبثت فيهم زمانا طويلا فغزاهم جن مؤمنون فقاتلوهم فظهروا عليهم فسبوا منهم سبايا و سبوني معهم فقالوا نراك رجلا مسلما و لا يحل لنا سباؤك فخيروني بين المقام عندهم أو القفول إلى أهلي فاخترت أهلي فأتوا بي إلى المدينة فقال له عمر ما كان طعامهم (6).
____________
(1) في المصدر: [فأسكنت المسلمين الجلس و اسكنت المشركين الغور] أقول:
الظاهر أن الحديث ينتهى بذلك، و الباقي كلام الدميرى.
(2) في المصدر: فقالوا: مالكم؟ قالوا حيل.
(3) في المصدر: فقالوا.
(4) في المصدر: أنصتوا له:.
(5) الجن: 1 و 2.
(6) أي طعام مشركيهم، لان مؤمنيهم قد مر ان طعامهم ممّا يذكر اسم اللّه عليه.