تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 406 من 437
صفحة
[صفحة 321]
و المرتبة الثالثة ملائكة الكرسي.
و المرتبة الرابعة ملائكة السماوات طبقة فطبقة.
و المرتبة الخامسة ملائكة كرة الأثير.
و المرتبة السادسة ملائكة كرة الهواء الذي هو في طبع النسيم.
و المرتبة السابعة ملائكة كرة الزمهرير.
و المرتبة الثامنة مرتبة الأرواح المتعلقة بالبحار.
و المرتبة التاسعة مرتبة الأرواح المتعلقة بالجبال.
و المرتبة العاشرة مرتبة الأرواح السفلية المتصرفة في هذه الأجسام النباتية و الحيوانية الموجودة في هذا العالم.
و اعلم أنه على كلا القولين فهذه الأرواح قد تكون مشرقة إلهية خيرة سعيدة و هي المسماة بالصالحين من الجن و قد تكون كدرة سفلية شريرة شقية و هي المسماة بالشياطين.
و احتج المنكرون لوجود الجن و الشياطين بوجوه.
الحجة الأولى أن الشيطان لو كان موجودا لكان إما أن يكون جسما لطيفا أو كثيفا و القسمان باطلان فيبطل القول بوجوده و إنما قلنا إنه يمتنع أن يكون كثيفا لأنه لو كان كذلك لوجب أن يراه كل من كان سليم الحس إذ لو جاز أن يكون بحضرتنا أجسام كثيفة و نحن لا نراها لجاز أن تكون بحضرتنا جبال عالية و شموس مضيئة و رعود و بروق مع أنا لا نشاهد شيئا منها و من جوز ذلك كان خارجا عن العقل.
و إنما قلنا إنه لا يجوز كونها أجساما لطيفة لأنه لو كان كذلك لوجب أن يتمزق و يتفرق (1) عند هبوب الرياح العاصفة القوية و أيضا يلزم أن لا يكون لها قدرة و قوة على الأعمال الشاقة و مثبتو الجن ينسبون إليها الأعمال الشاقة و لما