بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الستون 60 · صفحة 57 من 389

صفحة
[صفحة 55]

و قيل المراد بالجن إبليس و ذريته و أعوانه‏ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ‏ مصدقون بالشياطين مطيعون لهم‏ (1).


و قال في قوله تعالى‏ وَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ‏ (2) أي كلمة العذاب‏ فِي أُمَمٍ‏ أي مع أمم‏ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏ على مثل حالهم و اعتقادهم.


قال قتادة قال الحسن الجن لا يموتون فقلت‏ أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ‏ الآية تدل على خلافه‏ (3).


قوله تعالى‏ وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِ‏ قال الرازي في كيفية هذه الواقعة قولان الأول قال سعيد بن جبير كانت الجن تستمع فلما رجموا قالوا هذا الذي حدث في السماء إنما حدث لشي‏ء حدث في الأرض فذهبوا يطلبون السبب.

و كان قد اتفق أن النبي(ص)لما آيس من أهل مكة أن يجيبوه خرج إلى الطائف ليدعوهم إلى الإسلام فلما انصرف إلى مكة و كان ببطن نخلة (4) أقام به يقرأ القرآن فمر به نفر من أشراف جن نصيبين كان إبليس بعثهم ليعرف‏ (5) السبب الذي أوجب حراسة السماء بالرجم فتسمعوا (6) القرآن و عرفوا أن ذلك السبب.


الثاني أن الله أمر رسوله أن ينذر الجن و يدعوهم إلى الله تعالى و يقرأ عليهم القرآن فصرف الله تعالى إليه نفرا من الجن ليسمعوا (7) القرآن و ينذروا قومهم.


____________


(1) مجمع البيان 8: 395.

(2) هكذا في النسخ المطبوعة، و المخطوطة خالية عنه، و الصحيح: [حق عليهم‏] كما في المصحف الشريف.

(3) مجمع البيان 9: 87.

(4) في المصدر: قام يقرأ القرآن في صلاة الفجر.

(5) في المصدر: ليعرفوا.

(6) في النسخة المطبوعة بتبريز: [فتستمعوا] و في المصدر: فسمعوا القرآن و عرفوا ان ذلك هو السبب.

(7) في المصدر: ليستمعوا منه.

التالي ص 57/389 — الأصلية 55 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...