بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 286 من 337

[صفحة 286]

و يذكر عنه أنه يرى الماء في باطن الأرض كما يراه الإنسان في باطن الزجاج و زعموا أنه كان دليل سليمان(ع)على الماء و بهذا تفقده لما فقده و كان سبب غيبة الهدهد عن سليمان(ع)أنه لما فرغ من بناء بيت المقدس عزم على الخروج إلى أرض الحرم فتجهز و استصحب من الجن و الإنس و الشياطين و الطير و الوحش ما بلغ عسكره مائة فرسخ فحملتهم الريح فلما وافى الحرم أقام به ما شاء الله أن يقيم و كان ينحر كل يوم طول مقامه‏ (1) خمسة آلاف ناقة و يذبح خمسة آلاف ثور و عشرين ألف شاة و إنه قال لمن حضره من أشراف قومه إن هذا مكان يخرج منه نبي عربي من صفته كذا و كذا يعطى النصر على من ناواه و تبلغ هيبته مسيرة الشهر القريب و البعيد عنده في الحق سواء لا تأخذه في الله لومة لائم قالوا فبأي دين يدين يا نبي الله قال بدين الحنيفية فطوبى لمن أدركه و آمن به قالوا فكم بيننا و بين خروجه قال مقدار ألف عام‏ (2) فليبلغ الشاهد منكم الغائب فإنه سيد الأنبياء و خاتم الرسل و أقام سليمان(ع)ب مكة حتى قضى نسكه ثم خرج من مكة صباحا و سار نحو اليمن فوافى صنعاء وقت الزوال و ذلك مسيرة شهر فرأى أرضا حسنا تزهو خضرتها فأحب النزول فيها ليصلي و يتغذى فلما نزل قال الهدهد إن سليمان قد اشتغل بالنزول فارتفع نحو السماء فنظر إلى طول الدنيا و عرضها يمينا و شمالا فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة فوقع فيه فإذا هو بهدهد من هداهد اليمن فهبط عليه و كان اسم هدهد سليمان يعفور فقال‏ (3) ليعفور من أين أقبلت و أين تريد قال أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود(ع)فقال و من سليمان قال ملك الجن و الإنس و الشياطين و الطيور و الوحوش و الرياح و ذكر له من عظمة ملك سليمان‏


____________

(1) المصدر: طول مقامه بمكّة.

(2) بين مولده (صلّى اللّه عليه و آله) و نبوة سليمان (ع) اكثر من الف و خمسمائة عام، و لعلّ الوهم من الراوي.

(3) في المصدر: فقال هدهد اليمن ليعفور.

التالي الأصلية 286داخلي 286/337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...