بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 322 من 337

[صفحة 322]

باب 13 الخفاش و غرائب خلقه و عجائب أمره‏


الآيات آل عمران‏ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ‏ تفسير المشهور بين المفسرين من الخاصة و العامة أن الطير كان هو الخفاش قال أبو الليث في تفسيره إن الناس سألوا عيسى على وجه التعنت فقالوا له اخلق لنا خفاشا و اجعل فيه روحا إن كنت من الصادقين فأخذ طينا و جعل خفاشا و نفخ فيه فإذا هو يطير بين السماء و الأرض و كان تسوية الطين و النفخ من عيسى(ع)و الخلق من الله تعالى و يقال إنما طلبوا منه خلق خفاش لأنه أعجب من سائر الخلق.


و من عجائبه أنه دم و لحم يطير بغير ريش و يلد كما يلد الحيوان و لا يبيض كما يبيض سائر الطيور و يكون له الضرع و يخرج منه اللبن و لا يبصر في ضوء النهار و لا في ظلمة الليل و إنما يرى في ساعتين بعد غروب الشمس ساعة و بعد طلوع الفجر ساعة قبل أن يسفر جدا و يضحك كما يضحك الإنسان و تحيض كما تحيض المرأة فلما رأوا ذلك منه ضحكوا و قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ‏ فذهبوا إلى جالينوس فأخبروه بذلك فقال آمنوا به الخبر.


1- الْعُيُونُ، وَ الْعِلَلُ، فِي خَبَرِ الشَّامِيِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ سِتَّةٍ لَمْ يَرْكُضُوا فِي رَحِمٍ فَقَالَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ وَ كَبْشُ إِسْمَاعِيلَ‏ (1) وَ عَصَا مُوسَى وَ نَاقَةُ صَالِحٍ وَ

____________

(1) في الخصال و العلل: «و كبش إبراهيم» و النسخة المخطوطة اكتفى فيها بذكر مسألة الخفاش فقط.

التالي صفحة 322 من 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...