تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 102 من 658
صفحة
[صفحة 73]
جعل يديها أطول من رجليها و تستعين (1) بذلك على الرعي منها و في تاريخ ابن خلكان في ترجمة محمد بن عبد الله العتبي البصري الأخباري الشاعر أنه كان يقول الزرافة بفتح الزاي و ضمها الحيوان المعروف و هي متولدة بين ثلاثة حيوانات الناقة الوحشية (2) و البقر الوحشية و الضبعان و هو الذكر من الضباع فيقع الضبعان على الناقة فيأتي بولد بين الناقة و الضبع فإن كان الولد ذكرا وقع على البقرة فتأتي بالزرافة و ذلك في بلاد الحبشة و لذلك قيل لها الزرافة و هي في الأصل الجماعة فلما تولدت من جماعة قيل لها ذلك و العجم يسمونها أشتر گاو پلنگ (3) و قال قوم إنها متولدة من حيوانات (4) و سبب ذلك اجتماع الدواب و الوحوش في القيظ عند المياه فتتسافد فيلقح منها ما يلقح و يمتنع ما يمتنع و ربما سفد الأنثى من الحيوان ذكور كثيرة فتختلط مياهها فيأتي منها خلق مختلف الصور و الأشكال و الألوان و الجاحظ لا يرتضي هذا القول و يقول إنه جهل شديد لا يصدر إلا عمن لا تحصيل لديه لأن الله تعالى يَخْلُقُ ما يَشاءُ و هو نوع من الحيوان قائم بنفسه كقيام الخيل و الحمير و مما يحقق ذلك أنه يلد مثله و قد شوهد ذلك (5). و قال السمع بكسر السين ولد الذئب من الضبع و هو سبع مركب فيه شدة الضبع و قوتها و جرأة الذئب و خفته و يزعمون أنه كالحية لا يعرف العلل و لا يموت حتف أنفه و أنه أسرع عدوا من الريح (6) و قال القرد حيوان معروف و جمعه قرود و قد يجمع على قردة بكسر القاف
____________
(1) في المصدر: لتستعين بذلك على الرعى منها بسهولة قاله القزوينى في عجائب المخلوقات.
(2) في المصدر: بين الناقة الوحشية.
(3) في المصدر: لان اشتر: الجمل، و گاو: البقرة، و پلنگ: الضبع.