تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 109 من 658
صفحة
[صفحة 80]
يغيب فيه شخصها انتهى (1). و يقال وضع عنه أي حط من قدره و أقله أي حمله و رفعه و جسا كدعا صلب و يبس و سحجت جلده فانسحج أي قشرته فانقشر و التقصف التكسر و الغريض الطري أي غير مطبوخ و العجم بالتحريك النوى و تقوقي أي تصيح و المح بضم الميم و الحاء المهملة صفرة البيض و في بعض النسخ بالخاء المعجمة و تنقاب أي تنفلق و ماء ضحضاح قريب القعر و الربيئة بالهمز العين و الطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو و المرقب الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب و البشم محركة التخمة بشم كفرح و الفراش هي التي تقع في السراج و اليعسوب أمير النحل و طائر أصغر من الجرادة أو أعظم و في القاموس التمرة كقبرة أو ابن تمرة طائر أصغر من العصفور و قال القرمز صبغ أرمني يكون من عصارة دود في آجامهم و قال الحلزون محركة دابة تكون في الرمث أي بعض مراعي الإبل أقول و يظهر من الخبر اتحادهما و يحتمل أن يكون المراد أن من صبغ الحلزون تفطنوا بأعمال القرمز للصبغ لتشابههما.
قال الدميري الحلزون دود في جوف أنبوبة حجرية يوجد في سواحل البحار و شطوط الأنهار و هذه الدود تخرج بنصف بدنها من جوف تلك الأنبوبة الصدفية و تمشي يمنة و يسرة تطلب مادة تغتدي بها فإذا أحست برطوبة و لين انبسطت إليها و إذا أحست بخشونة أو صلابة انقبضت و غاصت في جوف الأنبوبة الصدفية حذرا من المؤذي لجسمها و إذا انسابت جرت بيتها معها انتهى (2).
أقول قد أوردنا الخبر بتمامه و شرحناه على وجه آخر في كتاب التوحيد تذييل نفعه جليل اعلم أنه قد ظهر من سياق هذا الخبر في مواضع أن الأعمال الصادرة عن الحيوانات العجم ليست على جهة الفهم و الشعور و إنما هي طبائع طبعت عليها و قد لاح من ظواهر كثير من الآيات و الأخبار أن لها شعورا