تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 111 من 658
صفحة
معاقبة على ترك كلها و أيضا نفي التكليف لا يدل على سلب العقول و الشعور مطلقا فإن المراهقين غير مكلفين قد يكون لهم من إدراك العلوم و تحقيق المطالب ما لم يحصل لكثير من المكلفين على أنه يمكن حمل بعض الآيات و الأخبار على أنه تعالى لإظهار المعجز لنبي أو وصي أو الكرامة لولي أعطاها في ذلك الوقت عقلا و شعورا بها يصدر منها بعض أقوال العقلاء و أفعالهم كما مر أو أوجد فيها كلاما أو فعلا بحيث لا تشعر لما ذكروا و إن كان بعيدا و أما القول بأن صدور الأعمال الوثيقة و الصنائع الدقيقة منها إنما هي من طبع طبعت عليها من غير شعور بها و فائدتها ففي غاية البعد و يمكن تأويل ما يوهم ذلك في حديث المفضل على أن المعنى أن الله تعالى يلهمها عند حاجة إلى أمر من الأمور و مصلحة من المصالح ذلك من غير أن يحصل لها ذلك العلم بالأخذ من معلم أو بتحصيل تجربة أو الرجوع إلى كتاب كما