بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 133 من 658

صفحة
[صفحة 99]

و أبي عبد الله ع. و ثالثها أن بهيمة الأنعام وحشيها كالظبي‏ (1) و البقر الوحشي و حمر الوحش و الأولى حمل الآية على الجميع انتهى‏ (2) و الآية تدل على حل أكل لحوم البهائم بل سائر أجزائها بل جميع الانتفاعات منها إلا ما أخرجه الدليل‏ وَ جَعَلُوا أي مشركو العرب‏ لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ أي خلق‏ مِنَ الْحَرْثِ‏ أي الزرع‏ وَ الْأَنْعامِ نَصِيباً فَقالُوا هذا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ‏ من غير أن يؤمروا به‏ وَ هذا لِشُرَكائِنا يعني الأوثان‏ فَما كانَ لِشُرَكائِهِمْ فَلا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَ ما كانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلى‏ شُرَكائِهِمْ‏ و روي أنهم كانوا يعينون شيئا من حرث و نتاج لله و يصرفونه في الضيفان و المساكين و شيئا منهما لآلهتهم و ينفقون على سدنتها (3) و يذبحون عندها ثم إن رأوا ما عينوا لله أزكى بدلوه بما لآلهتهم و إن رأوا ما لآلهتهم أزكى تركوه لها حبا لها و اعتلوا لذلك بأن الله أغنى و روي في المجمع عن أئمتنا(ع)أنه كان إذا اختلط ما جعل للأصنام بما جعل لله ردوه و إذا اختلط ما جعل الله بما جعلوه للأصنام تركوه و قالوا الله أغنى و إذا انخرق الماء (4) من الذي لله في الذي للأصنام لم يسدوه و إذا انخرق‏ (5) من الذي للأصنام في الذي لله سدوه و قالوا الله غني‏ (6) ساءَ ما يَحْكُمُونَ‏ أي ساء الحكم حكمهم هذا (7) وَ قالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَ حَرْثٌ حِجْرٌ أي حرام‏ لا يَطْعَمُها إِلَّا مَنْ نَشاءُ (8) يعنون خدمة الأوثان و الرجال دون النساء بِزَعْمِهِمْ‏ أي بغير حجة وَ أَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها (9) يعني البحائر و السوائب و الحوامي‏ وَ أَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ‏


____________


(1) في المصدر: كالظباء و بقر الوحش.

(2) مجمع البيان 3: 152.

(3) أي خدمها و بوابها.

(4) في المصدر: و إذا تخرق الماء.

(5) في المصدر: و إذا تخرق الماء.

(6) في المصدر: اللّه اغنى.

(7) مجمع البيان 4: 370.

(8) أي الا من نشاء أن نأذن له أكلها.

(9) يعني الانعام التي حرموا الركوب و الحمل عليها.

التالي ص 133/658 — الأصلية 99 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...