بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 134 من 658

صفحة
[صفحة 100]

اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا في الذبح بل يسمون آلهتهم و قيل لا يحجون على ظهورها افْتِراءً عَلَيْهِ‏ نصب على المصدر سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ وَ قالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ‏ يعنون أجنة البحائر و السوائب‏ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَ مُحَرَّمٌ عَلى‏ أَزْواجِنا أي إن ولد حيا وَ إِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ أي الذكور و الإناث فيه سواء سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ‏ أي جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل و التحريم‏ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ‏ أي بناتهم‏ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ حَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ‏ من البحائر و نحوها افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَ ما كانُوا مُهْتَدِينَ‏ إلى الحق و الصواب‏ وَ مِنَ الْأَنْعامِ‏ أي و أنشأ من الأنعام.


حَمُولَةً وَ فَرْشاً قيل فيه وجوه الأول أن الحمولة كبار الإبل أو الأعم و الفرش صغارها الدانية من الأرض مثل الفرش المفروش عليها الثاني أن الحمولة ما يحمل عليه من الإبل و البقر و الفرش الغنم الثالث أن الحمولة كل ما حمل من الإبل و البقر و الخيل و البغال و الحمير و الفرش الغنم روي ذلك عن ابن عباس فكأنه ذهب إلى أنه يدخل في الأنعام الحافر على وجه التبع.


و الرابع أن معناه ما ينتفعون به في الحمل و ما يفترشونه في الذبح فمعنى الافتراش الاضطجاع للذبح.


و الخامس أن الفرش ما يفرش من أصوافها و أوبارها أي من الأنعام ما يحمل عليه و منها ما يتخذ من أوبارها و أصوافها ما يفرش و يبسط و قيل أي ما يفرش المنسوج من شعره و صوفه و وبره و يدل على جواز حمل ما يقبل الحمل منها و ذبح ما يستحق الذبح منها أو افتراش أصوافها و أوبارها و أشعارها (1).


كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ‏ قال الطبرسي (رحمه الله) أي استحلوا الأكل مما أعطاكم الله و لا تحرموا شيئا منها كما فعله أهل الجاهلية في الحرث و الأنعام و على هذا يكون الأمر على ظاهره و يمكن أن يكون المراد نفس الأكل فيكون بمعنى‏


____________


(1) ذكر الطبرسيّ تلك الوجوه في مجمع البيان 4: 376.

التالي ص 134/658 — الأصلية 100 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...