بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 163 من 658

صفحة
[صفحة 124]

قال أبو عبيد فهذا هو القول عندي و إنما الجانب الوحشي الأيمن لأن الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن‏ (1).


توضيح‏


- قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ‏ سُئِلَ عَنِ الْإِبِلِ فَقَالَ أَعْنَانُ الشَّيَاطِينِ لَا تُقْبِلُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا تُدْبِرُ إِلَّا مُوَلِّيَةً وَ لَا يَأْتِي نَفْعُهَا إِلَّا مِنْ جَانِبِهَا الْأَشْأَمِ.


الأعنان النواحي جمع عنن و عن يقال أخذنا كل عن و سن و فن أخذ من عن كما أخذ العرض من عرض‏


- وَ فِي الْحَدِيثِ‏ أَنَّهُمْ كَرِهُوا الصَّلَاةَ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ أَعْنَانِ الشَّيَاطِينِ.


قال الجاحظ يزعم بعض الناس أن الإبل لكثرة آفاتها أن من شأنها إذا أقبلت أن يتعقب إقبالها الإدبار و إذا أدبرت أن يكون إدبارها ذهابا و فناء و مستأصلا و لا يأتي نفعها يعني منفعة الركوب و الحلب إلا من جانبها الذي ديدن العرب أن يتشأموا به و هو جانب الشمال و من ثم سموا الشمال شؤمى قال‏


فأنحى على شؤمى يديه فذادها


.


فهي إذا للفتنة مظنة و للشياطين مجال متسع حيث تسببت أولا إلى إغراء المالكين‏ (2) على إخلالهم بشكر النعمة العظيمة فيها فلما زواها عنهم لكفرانهم أغرتهم أيضا على أغفال ما لزمهم من حق جميل الصبر على المرزئة بها و سولت لهم في الجانب الذي يستملون منه نعمتي الركوب و الحلب أنه الجانب الأشأم و هو في الحقيقة الأيمن و الأبرك‏


وَ قَالَ أَيْضاً قِيلَ أَيْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص أَيُّ أَمْوَالِنَا أَفْضَلُ قَالَ الْحَرْثُ وَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْإِبِلُ قَالَ تِلْكَ عَنَاجِيجُ الشَّيَاطِينِ.


. العنجوج من الخيل و الإبل الطويل العنق فعلول من عنجه إذا عطفه لأنه يعطف عنقه لطولها في كل جهة و يلويها ليا و راكبه يعجنها إليه بالعنان الزمام يريد أنها مطايا الشياطين و منه قوله إن على ذروة كل بعير شيطانا


____________


(1) معاني الأخبار: 321 و 322.

(2) في النسخة المخطوطة: على اغرامها لمالكيهن.

التالي ص 163/658 — الأصلية 124 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...