تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 164 من 658
صفحة
[صفحة 125]
و قال في النهاية لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشأم يعني الشمال و منه قولهم لليد الشمال الشؤمى تأنيث الأشأم يريد بخيرها لبنها لأنها إنما تحلب و تركب من الجانب الأيسر (1) انتهى.
و قال الجوهري الوحشي الجانب الأيمن من كل شيء هذا قول أبي زيد و أبي عمرو قال عنترة.
و كأنما تنأى بجانب دفها* * * الوحشي من هزج العشي مئوم
و إنما تنأى بالجانب الوحشي لأن سوط الراكب في يده اليمنى.
و قال الراعي
فمالت على شق وحشيها* * * و قد ريع جانبها الأيسر
و يقال ليس شيء يفزع إلا مال على جانبه الأيمن لأن الدابة لا تؤتى من جانبها الأيمن و إنما تؤتى في الاحتلاب و الركوب من جانبها الأيسر فإنما خوفه منه و الخائف إنما يفر من موضع المخافة إلى موضع الأمن و كان الأصمعي يقول الوحشي الجانب الأيسر من كل شيء و في المصباح المنير الوحشي من كل دابة الجانب الأيمن قال الأزهري قال أئمة العربية الوحشي من جميع الحيوان غير الإنسان الجانب الأيمن و هو الذي لا يركب منه الراكب و لا يحلب منه الحالب و الإنسي الجانب الآخر و هو الأيسر و روى أبو عبيدة عن الأصمعي أن الوحشي هو الذي يأتي منه الراكب و يحلب منه الحالب لأن الدابة تستوحش عنده فتفر منه إلى الجانب الأيمن قال الأزهري و هو غير صحيح عندي قال ابن الأنباري ما من شيء يفزع إلا مال إلى جانبه الأيمن لأن الدابة إنما تؤتى للحلب و الركوب من الجانب الأيسر فتخاف منه فتفر من موضع المخافة و هو الجانب الأيسر إلى موضع الإنس و هو الجانب الأيمن فلهذا قيل الوحشي الجانب الأيمن انتهى.
و أقول يرد في الخبر إشكال و هو أن الحلب و الركوب من الجانب الأيمن