بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 190 من 658

صفحة
[صفحة 148]

ذلك لئلا يسقط أحدهم متعمدا فيموت فيكون قاتل نفسه و يستوجب بذلك دخول النار و ليس هذا الحديث ينهى عن ركوب الزوامل و إنما هو نهى عن الوقوع منها من غير أن يتعلق بالرحل و الحديث الذي روي أن من ركب زاملة فليوص فليس ذلك أيضا بنهي عن ركوب الزاملة إنما هو الأمر بالوصية كما قيل من خرج في حج أو جهاد فليوص و ليس ذلك بنهي عن الحج و الجهاد و ما كان الناس يركبون إلا الزوامل و إنما المحامل محدثة لم تعرف فيما مضى‏ (1).


بيان في النهاية الزاملة البعير الذي يحمل عليه الطعام و المتاع كأنه فاعلة من الزمل الحمل.

و قال الوالد (قدس سره) الظاهر كراهة الركوب عليها مع القدرة على غيرها لما فيه من التعرض للضرر غالبا كما هو شائع أنه قلما يركبها أحد و لم يسقط منها و ذكر بعضهم أن وجه النهي أنه استأجرها لحمل المتاع فلا يجوز الركوب عليها بغير رضى المكاري لكن يأباه الخبر الثاني و الظاهر أن المراد به الجمال الصعبة التي لم تذلل بعد و قوله (رحمه الله) إنما المحامل محدثة لعله أراد أن شيوعها محدثة و إن كان فيه أيضا كلام إذ ذكر المحمل في الأخبار كثير.


____________


(1) معاني الأخبار: 223 (طبعة الغفارى).

التالي ص 190/658 — الأصلية 148 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...