تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 204 من 658
صفحة
[صفحة 159]
هُوَ الرَّمْيُ (1).
وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ قيل اسم للخيل التي تربط في سبيل الله فعال بمعنى مفعول أو مصدر سمي به يقال ربطه ربطا و رابطه مرابطة و رباطا أو جمع ربيط كفصيل و فصال و في مجمع البيان عن النبي ص و ارتبطوا الخيل فإن ظهورها لكم عز و أجوافها كنز (2) تُرْهِبُونَ أي تخوفون بِهِ الضمير لما استطعتم أو للإعداد عَدُوَّ اللَّهِ وَ عَدُوَّكُمْ قيل يعني كفار مكة و أقول خصوص السبب لا يدل على خصوص الحكم و يدل على رجحان رباط الخيل للجهاد و لإرهاب أعداء الله و إن كان في زمن غيبة الإمام(ع)توقعا لظهوره (3) كما ورد في الأخبار و قد مر تفسير الآية الثانية و كذا الثالثة في باب أحوال داود(ع)و قالوا الصافن من الخيل الذي يقوم على طرف سنبك يد أو رجل و هو من الصفات المحمودة في الخيل لا تكاد تكون إلا في العراب الخلص و الجياد جمع جواد أو جود و هو الذي يسرع في جريه و قيل الذي يجود بالركض و قيل جمع جيد و الخير المال الكثير و المراد هنا الخيل
و في قراءة ابن مسعود حب الخيل حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ أي الخيل أو الشمس فَطَفِقَ مَسْحاً قيل أي فأخذ يمسح السيف مسحا بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ يقطعها لأنها كانت سبب فوت صلاتها و قيل جعل يمسح بيده أعناقها و سوقها و حبالها و في الخبر أن الضمير للشمس و المراد بالمسح بالسوق و الأعناق الوضوء بطريق شرع لهم.
(1) فروع الكافي 5: 29 رواه عن محمّد بن يحيى عن عمران بن موسى عن الحسن ابن ظريف عن عبد اللّه بن المغيرة رفعه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ» قال: الرمى.
(2) مجمع البيان 4: 555.
(3) او حفاظة للدفاع عن حريم الإسلام و منافع المسلمين.