تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 265 من 658
صفحة
[صفحة 265]
و المنقار له ريش عظيم نصفه أبيض و نصفه أسود و منه حديث ابن عباس أنه نهى عن قتل أربع من الدواب النملة و النحلة و الهدهد و الصرد.
قال الخطابي إنما جاء في قتل النمل عن نوع منه خاص و هو الكبار ذوات الأرجل الطوال لأنها قليلة الأذى و الضرر و أما النحلة فلما فيها من المنفعة و هو العسل و الشمع و أما الهدهد و الصرد فلتحريم لحمهما لأن الحيوان إذا نهي عن قتله و لم يكن ذلك لاحترامه أو الضرر فيه كان لتحريم لحمه أ لا ترى أنه نهى عن قتل الحيوان لغير مأكله و يقال إن الهدهد منتن الريح فصار في معنى الجلالة و الصرد تتشأم به العرب و تتطير بصوته و شخصه و قيل إنما كرهوه من اسمه من التصريد و هو التقليل (1).
و قال فيه خمس (2) يقتلن في الحل و الحرم و عد منها الحداء و هو هذا الطائر المعروف من الجوارح واحدها حدأة بوزن عنبة (3).
و قال فيه خمس يقتلن في الحل و الحرم و عد منها الكلب العقور و هو كل سبع يعقر أي يجرح و يقتل و يفترس كالأسد و النمر و الذئب سماها كلبا لاشتراكها في السبعية و العقور من أبنية المبالغة انتهى (4).
و أقول التعميم الذي ادعاها غير معلوم و كأن المراد بالعقور الكلب الهراش (5) الذي يضر و لا ينفع.