بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 40 من 368

صفحة
[صفحة 37]

إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا دَخَلْنَا الْأَبْوَاءَ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَ كُنْتُ أَمْشِي فَوَافَى غَنَماً وَ إِذَا نَعْجَةٌ قَدْ تَخَلَّفَتْ عَنِ الْغَنَمِ وَ هِيَ تَثْغُو ثُغَاءً شَدِيداً وَ تَلْتَفِتُ وَ إِذَا رِخْلَةٌ خَلْفَهَا تَثْغُو وَ تَشْتَدُّ فِي طَلَبِهَا فَلَمَّا قَامَتِ الرِّخْلَةُ ثَغَتِ النَّعْجَةُ فَتَبِعَتْهَا الرِّخْلَةُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَا عَبْدَ الْعَزِيزِ أَ تَدْرِي مَا قَالَتِ النَّعْجَةُ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي قَالَ فَإِنَّهَا قَالَتِ الْحَقِي بِالْغَنَمِ فَإِنَّ أُخْتَهَا عَامَ الْأَوَّلِ تَخَلَّفَتْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَأَكَلَهَا الذِّئْبُ‏ (1).


بيان: الثغاء صياح الغنم و الرخل بكسر الراء الأنثى من سخال الضأن.

15- الْإِخْتِصَاصُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى وَ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ‏ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنَّ الذِّئَابَ جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص تَطْلُبُ أَرْزَاقَهَا فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنْ شِئْتُمْ صَالَحْتُهَا عَلَى شَيْ‏ءٍ تُخْرِجُوهُ إِلَيْهَا وَ لَا تَرْزَأُ (3) مِنْ أَمْوَالِكُمْ شَيْئاً وَ إِنْ تَرَكْتُمُوهَا تَعْدُو وَ عَلَيْكُمْ حِفْظُ أَمْوَالِكُمْ قَالُوا بَلْ نَتْرُكُهَا كَمَا هِيَ تُصِيبُ مِنَّا مَا أَصَابَتْ وَ نَمْنَعُهَا مَا اسْتَطَعْنَا (4).

16- وَ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ بِشْرٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ حُمْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: كَانَ قَاعِداً فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذَا جَاءَتْهُ ظَبْيَةٌ فَبَصْبَصَتْ عِنْدَهُ وَ ضَرَبَتْ بِيَدَيْهَا فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ(ع)أَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ‏

____________


(1) الاختصاص: 294.

(2) في المصدر: الحسن بن عليّ بن فضال.

(3) رزأ الرجل ماله: اصاب منه شيئا مهما كان اي نقصه.

(4) الاختصاص: 595 و رواه في البصائر: 101 راجعه.

التالي ص 40/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...