بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 59 من 368

صفحة
[صفحة 54]

إِذَا حَاوَلَ طَلَبَ الرَّعْيِ وَ لِبَعْضِهَا حَوَافِرُ مُلَمْلَمَةٌ ذَوَاتُ قَعْرٍ كَأَخْمَصِ الْقَدَمِ تَنْطَبِقُ عَلَى الْأَرْضِ لِيَتَهَيَّأَ لِلرُّكُوبِ وَ الْحَمُولَةِ تَأَمَّلِ التَّدْبِيرَ فِي خَلْقِ آكِلَاتِ اللَّحْمِ مِنَ الْحَيَوَانِ حِينَ خُلِقَتْ‏ (1) ذَوَاتُ أَسْنَانٍ حِدَادٍ وَ بَرَاثِنَ شِدَادٍ وَ أَشْدَاقٍ وَ أَفْوَاهٍ وَاسِعَةٍ فَإِنَّهُ لَمَّا قُدِّرَ أَنْ يَكُونَ طُعْمُهَا اللَّحْمَ خُلِقَتْ خِلْقَةً تُشَاكِلُ ذَلِكَ وَ أُعِينَتْ بِسِلَاحٍ وَ أَدَوَاتٍ تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ وَ كَذَلِكَ تَجِدُ سِبَاعَ الطَّيْرِ ذَوَاتَ مَنَاقِيرَ وَ مَخَالِيبَ مُهَيَّأَةٍ لِفِعْلِهَا وَ لَوْ كَانَتِ الْوُحُوشُ ذَوَاتَ مَخَالِبَ كَانَتْ قَدْ أُعْطِيَتْ مَا لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِأَنَّهَا لَا تَصِيدُ وَ لَا تَأْكُلُ اللَّحْمَ وَ لَوْ كَانَتِ السِّبَاعُ ذَوَاتَ أَظْلَافٍ كَانَتْ قَدْ مُنِعَتْ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَعْنِي السِّلَاحَ الَّذِي بِهِ تَصِيدُ وَ تَتَعَيَّشُ أَ فَلَا تَرَى كَيْفَ أُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الصِّنْفَيْنِ مَا يُشَاكِلُ صِنْفَهُ وَ طَبَقَتَهُ بَلْ مَا فِيهِ بَقَاؤُهُ وَ صَلَاحُهُ انْظُرِ الْآنَ إِلَى ذَوَاتِ

التالي ص 59/368 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...