بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والستون 61 · صفحة 617 من 658

صفحة
[صفحة 245]

عَابِدٌ وَ الْآخَرُ عَالِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَهْلَ الْأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَ حَتَّى الْحُوتَ فِي الْبَحْرِ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الْخَيْرَ.


قال الترمذي حديث حسن صحيح و سمعت أبا عثمان الحسين بن حريث الخزاعي يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول عالم معلم‏ (1) يدعى كبيرا في ملكوت السماوات‏


- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ النَّمْلَةَ الَّتِي خَاطَبَتْ 17 سُلَيْمَانَ(ع)أَهْدَتْ إِلَيْهِ نَبِقَةً فَوَضَعَهَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ فِي كَفِّهِ فَقَالَتْ‏


أَ لَمْ تَرَنَا نُهْدِي إِلَى اللَّهِ مَالَهُ‏* * * وَ إِنْ كَانَ عَنْهُ ذَا غِنًى فَهُوَ قَابِلُهُ‏


وَ لَوْ كَانَ يُهْدَى لِلْجَلِيلِ بِقَدْرِهِ‏* * * لَقَصَّرَ عَنْهُ الْبَحْرُ حِينَ يُسَاحِلُهُ‏


وَ لَكِنَّنَا نُهْدِى إِلَى مَنْ نُحِبُّهُ‏* * * فَيَرْضَى بِهِ عَنَّا وَ يَشْكُرُ فَاعِلَهُ‏


وَ مَا ذَاكَ إِلَّا مِنْ كَرِيمٍ فِعَالُهُ‏* * * وَ إِلَّا فَمَا فِي مِلْكِنَا مَا يُشَاكِلُهُ‏


فَقَالَ سُلَيْمَانُ(ع)بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ فَهُوَ بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ أَكْثَرُ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى‏ (2).


- وَ رُوِيَ‏ أَنَّ رَجُلًا اسْتَوْقَفَ الْمَأْمُونَ لِيَسْتَمِعَ مِنْهُ فَلَمْ يَقِفْ لَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اسْتَوْقَفَ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)لِنَمْلَةٍ لِيَسْتَمِعَ مِنْهَا وَ مَا أَنَا عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى بِأَحْقَرَ مِنْ نَمْلَةٍ وَ مَا أَنْتَ عِنْدَ اللَّهِ بِأَعْظَمَ مِنْ سُلَيْمَانَ(ع)فَقَالَ الْمَأْمُونُ صَدَقْتَ وَ وَقَفَ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ وَ قَضَى حَاجَتَهُ.


و قال فخر الدين الرازي في تفسير قوله تعالى‏ حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى‏ وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ‏ الآية وادي النمل بالشام كثير النمل فإن قيل لم أتى بعلى قلت لوجهين أحدهما أن إتيانهم كان من فوق فأتى بحرف الاستعلاء الثاني أنه يراد به قطع الوادي و بلوغ آخره من قولهم أتى على الشي‏ء إذا


____________


(1) في المصدر: عالم عامل معلم.

(2) في المصدر: اشكر خلق اللّه و أكثر خلق اللّه توكلا على اللّه تعالى.

التالي ص 617/658 — الأصلية 245 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...