بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · الصفحة الأصلية 73 / داخلي 73 من 335

[صفحة 73]

مِيثَمٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى ضَيْعَةٍ لَهُ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ إِذاً ذِئْبٌ قَدْ أَقْبَلَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى غِلْمَانَهُ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ قَالَ دَعُوهُ فَإِنَّ لَهُ حَاجَةً فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى دَابَّتِهِ وَ تَطَاوَلَ بِخَطْمِهِ وَ طَأْطَأَ رَأْسَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَكَلَّمَهُ الذِّئْبُ بِكَلَامٍ لَا يُعْرَفُ فَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَ كَلَامِهِ فَرَجَعَ يَعْدُو (1) فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ قَدْ رَأَيْنَا عَجَباً فَقَالَ إِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ خَلَّفَ زَوْجَتَهُ خَلْفَ هَذَا الْجَبَلِ فِي كَهْفٍ وَ قَدْ ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَ خَافَ عَلَيْهَا فَسَأَلَنِي الدُّعَاءَ لَهَا بِالْخَلَاصِ وَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ ذَكَراً يَكُونُ لَنَا وَلِيّاً وَ مُحِبّاً فَضَمِنْتُ لَهُ ذَلِكَ قَالَ فَانْطَلَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ انْطَلَقْنَا مَعَهُ إِلَى ضَيْعَتِهِ وَ قَالَ إِنَّ الذِّئْبَ قَدْ وُلِدَ لَهُ جِرْوُ ذَكَرٍ قَالَ فَمَكَثْنَا فِي ضَيْعَتِهِ مَعَهُ شَهْراً ثُمَّ رَجَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَبَيْنَا هُمْ رَاجِعُونَ إِذَا هُمْ بِالذِّئْبِ وَ زَوْجَتِهِ وَ جِرْوِهِ فَعَوَوْا فِي وَجْهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَجَابَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ رَأَوْا أَصْحَابُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْجِرْوَ وَ عَلِمُوا أَنَّهُ قَدْ قَالَ لَهُمُ الْحَقَّ وَ قَالَ لَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَدْرُونَ مَا قَالُوا قَالُوا لَا قَالَ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ بِحُسْنِ الصَّحَابَةِ وَ دَعَوْتُ لَهُمْ بِمِثْلِهِ وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُؤْذُوا لِي وَلِيّاً وَ لَا لِأَهْلِ بَيْتِي فَضَمِنُوا لِي ذَلِكَ‏ (2).


5- وَ مِنْهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ الْمَنْصُورُ قَدْ وَفَدَ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمَّا أَذِنَ لَهُ قَالَ لِي يَا مُفَضَّلُ هَلْ لَكَ فِي مُرَافَقَتِي فَقُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ فَصِرْ إِلَيَّ فَلَمَّا كَانَ فِي نِصْفِ اللَّيْلِ خَرَجَ وَ خَرَجْتُ مَعَهُ فَإِذَا أَنَا بِأَسَدَيْنِ مُسْرَجَيْنِ مُلْجَمَيْنِ قَالَ فَخَرَجْتُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى‏

____________

(1) فرجع يعوو.

(2) دلائل الإمامة: 119 و 120.

التالي الأصلية 73داخلي 73/335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...