تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 113 من 822
صفحة
[صفحة 113]
و عدم حسن الاجتناب عما أحل الله و يحتمل أن يكون باعتقاد التحريم أو المرجوحية فلا ينافي الترك للتزهد و لئلا يصير سببا للنوم و الكسل و قساوة القلب و لهذا نقل أن رسول الله ص ما أكل خبز الحنطة و لا شبع من خبز الشعير و زهد أمير المؤمنين(ع)مشهور و لكن ينبغي أن يكون ذلك باعتقاد التَأَسِّي إلا أنه إذا اجتنب لبعض الفوائد مثل كونه سببا لقلة النوم و إصلاح النفس و تذليلها فالظاهر أنه لا بأس به مع اعتقاد الحلية انتهى (1).
وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ هذا استدعاء إلى التقوى بألطف الوجوه و تقديره أيها المؤمنون بالله لا تضيعوا إيمانكم بالتقصير في التقوى فتكون عليكم الحسرة العظمى و اتقوا في تحريم ما أحل الله لكم و في جميع معاصيه من به تؤمنون و هو الله سبحانه و في هاتين الآيتين دلالة على كراهة التخلي و التفرد و التوحش و الخروج عما عليه الجمهور في التأهل و طلب الولد و عمارة الأرض
لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ في المجمع أي إثم و حرج فِيما طَعِمُوا من الخمر و الميسر قبل نزول التحريم و في تفسير أهل البيت(ع)فيما طعموا من الحلال و هذه اللفظة صالحة للأكل و الشرب جميعا روي عن ابن عباس