بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 115 من 353

صفحة
[صفحة 108]

حلال لكم انتهى‏ (1).


و قيل الاستثناء راجع إلى الأخير فقط.


ثم قال (رحمه الله) و متى قيل ما وجه التكرار في قوله‏ وَ الْمُنْخَنِقَةُ وَ الْمَوْقُوذَةُ إلى آخر ما عدد تحريمه مع أنه افتتح الآية بقوله‏ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ و هي تعم جميع ذلك و إن اختلفت أسباب الموت من خنق أو ترد أو نطح أو إهلال لغير الله به أو أكل سبع.


فالجواب أن الفائدة في ذلك أنهم كانوا لا يعدون الميتة إلا ما مات حتف أنفه من دون شي‏ء من هذه الأسباب فأعلمهم الله سبحانه أن حكم الجميع واحد و أن وجه الاستباحة هو التذكية المشروعة فقط قال السدي إن ناسا من العرب كانوا يأكلون جميع ذلك و لا يعدونه ميتا إنما يعدون الميت الذي يموت من الوجع.


وَ ما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ‏ أي الحجارة التي كانوا يعبدونها و هي الأوثان يعني حرم عليكم ما ذبح على اسم الأوثان و قيل معناه ما ذبح للأوثان تقربا إليها و اللام و على يتعاقبان أ لا ترى إلى قوله سبحانه‏ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ‏ (2) بمعنى عليك و كانوا يقربون و يلطخون الأوثان بدمائها قال ابن جريح‏ (3) ليست النصب أصناما إنما الأصنام ما يصور و ينقش بل كانت حجارة منصوبة حول الكعبة (4) و كانت ثلاثمائة و ستين حجرا و قيل كانت ثلاثمائة منها لخزاعة و كانوا إذا ما ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت و شرحوا الدم‏ (5) و جعلوه على الحجارة فقال المسلمون يا رسول الله كان أهل الجاهلية يعظمون البيت بالدم فنحن أحق بتعظيمه فأنزل الله‏


____________


(1) مجمع البيان 3: 156- 158.

(2) الواقعة: 91.

(3) الصحيح: ابن جريج بالجيم في أوله و آخره.

(4) في المصدر: ما تصور و تنقش بل كانت احجارا منصوبة حول الكعبة.

(5) في المصدر: و شرحوا اللحم.

التالي ص 115/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...