بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 132 من 822

صفحة
[صفحة 132]

في الأجناس الأربعة إلا ما ضم إليه دليل كالسباع و انتصاب الكذب بلا تقولوا و هذا حَلالٌ وَ هذا حَرامٌ‏ مفعول لا تقولوا أو الكذب منتصب بتصف و ما مصدرية أي لا تقولوا هذا حلال و هذا حرام لوصف ألسنتكم الكذب مبالغة في وصف كلامهم بالكذب كما أن حقيقة الكذب كانت مجهولة و ألسنتهم تصفها و تعرفها بكلامهم هذا و لذلك عد من فصيح الكلام كقولهم وجهها يصف الجمال و عينها يصف السحر.


لِتَفْتَرُوا تعليل لا يتضمن الغرض‏ أَزْواجاً أي أصنافا سميت بذلك لازدواجها و اقتران بعضها ببعض‏ مِنْ نَباتٍ‏ بيان أو صفة لأزواجا و كذلك‏ شَتَّى‏ و يحتمل أن يكون صفة للنبات فإنه من حيث إنه مصدر في الأصل يستوي فيه الواحد و الجمع و هو جمع شتيت كمريض و مرضى أي متفرقات في الصور و الأعراض و المنافع يصلح بعضها للناس و بعضها للبهائم فلذلك قال‏ كُلُوا وَ ارْعَوْا أَنْعامَكُمْ‏ و هو حال من ضمير فَأَخْرَجْنا على إرادة القول أي أخرجنا أصناف النبات قائلين كلوا و ارعوا و المعنى معد بها لانتفاعكم بالأكل و العلف آذنين فيه‏ (1).


كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ‏ في المجمع صورته الأمرد و المراد به الإباحة وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ‏ أي و لا تتعدوا فيه فتأكلوه على الوجه المحرم عليكم و قيل أي لا تتجاوزوا عن الحلال إلى الحرام أو لا تتناولوا من الحلال للاستعانة به على المعصية فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي‏ أي فيجب عليكم عقوبتي و من ضم الحاء فالمعنى فتنزل عليكم عقوبتي‏ (2) ماءً بِقَدَرٍ قيل بتقدير يكثر نفعه و يقل ضرره أو بمقدار ما علمناه من صلاحهم‏ فَأَسْكَنَّاهُ‏ فجعلناه ثابتا مستقرا فِي الْأَرْضِ وَ إِنَّا عَلى‏ ذَهابٍ بِهِ‏ أي على إزالته بالإفساد أو التصعيد أو التعميق بحيث يتعذر استنباطه‏ لَقادِرُونَ‏ كما كنا قادرين على إنزاله‏ فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ‏ أي بالماء لَكُمْ فِيها في الجنات‏ فَواكِهُ كَثِيرَةٌ تتفكهون بها وَ مِنْها أي و من الجنات ثمارها و زُرُوعها تَأْكُلُونَ‏ تغذيا أو ترزقون و تحصلون معايشكم من قولهم فلان يأكل من حِرفته‏


____________


(1) أنوار التنزيل:.

التالي ص 132/822 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...