بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 134 من 822

صفحة
[صفحة 134]

و لم يجعل لهم طريقا إلى معرفته‏ (1) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا كالحنطة و الشعير وَ عِنَباً وَ قَضْباً يعني الرطبة سميت بمصدر قضبه إذا قطعه لأنها تقضب مرة بعد أخرى‏ وَ حَدائِقَ غُلْباً أي عظاما وصف به الحدائق لِتَكَاثُفِهَا و كثرة أشجارها أو لأنها ذات أشجار غِلاظ مستعار من وصف الرقاب‏ وَ فاكِهَةً وَ أَبًّا أي مرعى من أب إذا أم لأنه يؤم و ينتجع أو من أب لكذا إذا تهيأ له لأنه مهيأ للرعي أو فاكهة يابسة تؤب للشتاء مَتاعاً لَكُمْ وَ لِأَنْعامِكُمْ‏ فإنَّ الأَنواع المذكورة بعضها طعام و بعضها علف.


1- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: يَا حَفْصُ مَا أَنْزَلْتُ الدُّنْيَا مِنْ نَفْسِي إِلَّا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ إِذَا اضْطُرِرْتُ إِلَيْهَا أَكَلْتُ مِنْهَا الْخَبَرَ (2).

2- الْمَحَاسِنُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ وَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَحَلَّ لَهُمْ سِوَاهُ مِنْ رَغْبَةٍ مِنْهُ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ لَا زُهْدٍ (3) فِيمَا أَحَلَّ لَهُمْ وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ وَ عَلِمَ مَا تَقُومُ بِهِ أَبْدَانُهُمْ وَ مَا يُصْلِحُهُمْ فَأَحَلَّهُ لَهُمْ وَ أَبَاحَهُ تَفَضُّلًا مِنْهُ عَلَيْهِمْ بِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَصْلَحَتِهِمْ وَ عَلِمَ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يَضُرُّهُمْ فَنَهَاهُمْ عَنْهُ وَ حَرَّمَهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ أَبَاحَهُ لِلْمُضْطَرِّ وَ أَبَاحَهُ لَهُ فِي الْوَقْتِ‏ (4) الَّذِي لَا يَقُومُ بَدَنُهُ إِلَّا بِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ بِقَدْرِ الْبُلْغَةِ لَا غَيْرِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا الْمَيْتَةُ فَلَا يُدْمِنُهَا (5) أَحَدٌ

____________


(1) و من القوى أن يكون معناه انه خلق الازواج كلها ممّا تنبت الأرض و من انفسهم و ممّا لا يعلمونه ممّا له تأثير في خلقها.

(2) تفسير القمّيّ:.

(3) في المصدر: «و لا زاهدا» و في الكافي: رغبة منه فيما حرم عليهم و لا زاهدا.

(4) في المصدر و الكافي: و أحله في الوقت.

(5) ادمن الشي‏ء: ادامه.

التالي ص 134/822 — الأصلية 134 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...