بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 176 من 353

صفحة
[صفحة 164]

وَ أَمَّا الدَّمُ فَإِنَّهُ يُورِثُ أَكْلُهُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ يُورِثُ الْكَلَبَ‏ (1) وَ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ ثُمَّ لَا يُؤْمَنُ عَلَى حَمِيمِهِ وَ لَا يُؤْمَنُ عَلَى مَنْ صَحِبَهُ وَ أَمَّا لَحْمُ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَسَخَ قَوْماً فِي صُوَرٍ شَتَّى مِثْلِ الْخِنْزِيرِ وَ الْقِرْدِ وَ الدُّبِّ ثُمَّ نَهَى عَنْ أَكْلِ الْمَثُلَةِ (2) لِكَيْلَا يُنْتَفَعَ بِهَا وَ لَا يُسْتَخَفَّ بِعُقُوبَتِهَا وَ أَمَّا الْخَمْرُ فَإِنَّهُ حَرَّمَهَا لِفِعْلِهَا وَ فَسَادِهَا ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ مُدْمِنَ الْخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ وَ يُورِثُهُ الِارْتِعَاشَ وَ يَهْدِمُ مُرُوءَتَهُ وَ تَحْمِلُهُ عَلَى التَّجَسُّرِ (3) عَلَى الْمَحَارِمِ مِنْ سَفْكِ الدِّمَاءِ وَ رُكُوبِ الزِّنَا حَتَّى لَا يُؤْمَنَ إِذَا سَكِرَ أَنْ يَثِبَ عَلَى حُرَمِهِ وَ هُوَ لَا يَعْقِلُ ذَلِكَ وَ الْخَمْرُ لَا تَزِيدُ شَارِبَهَا إِلَّا كُلَّ شَرٍّ (4).


العلل، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن بزيع عن محمد بن عذافر عن أبيه عن أبي جعفر(ع)سواء (5) أقول روي في العلل الخبر بالسند الأول و فيه عن بعض رجاله مكان عن أبيه‏ الإختصاص، عن محمد بن عبد الله عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (6)


____________


(1) الكلب: العطش الشديد و داء يشبه الجنون يأخذ الكلاب فتعض الناس، و يعرض ذلك للإنسان الذي عضه ذلك الكلب.

(2) في نسخة من المجالس و في الاختصاص: عن أكل مثله.

(3) في المصدرين: على أن يجسر.

(4) علل الشرائع 2: 169 و 170، المجالس: 395 (م 95).

(5) علل الشرائع 2: 170.

(6) الاختصاص: 103 فيه: «من رغبة فيما حرم عليهم و لا رهبة فيما أحل لهم» و فيه:

«و أباحه لهم تفضلا منه عليهم لمصلحتهم» و فيه: «ثم أباحه للمضطر و احله له في الوقت» و فيه «فانها لا يدنو منها أحد و لا يأكل الاضعف بدنه و نحل جسمه و ذهبت قوته و انقطع نسله و لا يموت إلا فجأة» و فيه: «و اما الدم فانه يورث أكله الماء الأصفر و يبخر الفم و ينتن الريح و يسي‏ء الخلق و يورث الكلب و القسوة للقلب و قلة الرأفة و الرحمة حتّى لا يؤمن أن يقتل و لده و والديه و لا يؤمن على حميمه و على من صحبه» و فيه: «فى صورة شي‏ء شبه الخنزير و القرد و الدب و كان من الامساخ» و فيه: يذهب بقوته و يهدم مروءته.


التالي ص 176/353 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...