بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 196 من 822

صفحة
[صفحة 196]

فائدة قال الدميري السلحفاة البرية بفتح اللام واحدة السلاحف قال أبو عبيدة و حكى الراوي سلحفة و سلحفاة (1) و هي بالهاء عند الكافة و عند ابن عبدوس السلحفا بغير هاء و ذكرها يقال له غيلم و هذا الحيوان يبيض في البر فما نزل في البحر كان لجأة و ما استمر في البر كان سلحفاة و يعظم الصنفان جدا إلى أن يصير كل واحد منهما حمل جمل و إذا أراد الذكر السفاد و الأنثى لا تطيعه يأتي الذكر بحشيشة في فيه خاصيتها أن صاحبها يكون مقبولا فعند ذلك تطاوعه و هذه الحشيشة لا يعرفها إلا قليل من الناس و هي إذا باضت صرفت همتها إلى بيضها بالنظر إليه و لا تزال كذلك حتى يخلق الولد منها إذ ليس لها أن تحضنه حتى يكمل بحرارتها لأن أسفلها صلب لا حرارة فيه و ربما تقبض السلحفاة على ذنب الحية و تقمع رأسها من ذنبها (2) و الحية تضرب بنفسها على ظهر السلحفاة و على الأرض حتى تموت و لذكرها ذكران و للأنثى فرجان و الذكر يطيل المكث في السفاد و السلحفاة مولعة بأكل الحيات فإذا أكلتها أكلت بعدها سعترا و الترس الذي على ظهرها وقايتها (3).


و قال السلحفاة البحرية اللجاة بالجيم و هي تعيش في البر و البحر و اللجأة البحرية لها لسان في صدورها من أصابته به من الحيوان قتله و لها حيلة عجيبة في صيدها من طائر أو غيره و ذلك أنها تغوص في الماء ثم تتمرغ في التراب ثم تكمن للظبي‏ (4) في مواضع شربها فيختفي عليه لونها فتمسكه و تغوص به في الماء حتى يموت و قال أرسطاطاليس في النعوت ما خرج من بيض اللجأة مستقبل البحر صار إلى البحر و ما خرج مستقبل البر صار إلى البر و كلهن يردن الماء لأنهن‏


____________


(1) في المصدر: و حكى الرواسى سلحفية مثل بلهنية.

(2) في المصدر: فتقطع رأسها و تمضغ من ذنبها.

(3) حياة الحيوان 2: 17.

(4) في المصدر: للطير.

التالي ص 196/822 — الأصلية 196 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...