تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 197 من 822
صفحة
[صفحة 197]
من خلق الماء قال و هي تأكل الثعابين (1).
و قال السرطان بفتح السين و الراء المهملتين و بالنون في آخره حيوان معروف و يسمى عقرب الماء و كنيته أبو بحر و هو من خلق الماء و يعيش في البر أيضا و هو جيد المشي سريع العدو ذو فكين و مخالب و أظفار حداد كثير الأسنان صلب الظهر من رآه رأى حيوانا بلا رأس و لا ذنب عيناه في كتفه و فمه في صدره و فكاه مستويان من الجانب (2) و له ثمانية أرجل و هو يمشي على جانب واحد و يستنشق الماء و الهواء معا و يسلخ جلده في السنة ست مرات و يتخذ لجحره بابين أحدهما إلى الماء و الآخر إلى اليبس فإذا سلخ جلده سد عليه ما يلي الماء خوفا على نفسه من سباع السمك و ترك ما يلي اليبس مفتوحا ليصل إليه الريح فتجف رطوبته و يشتد فإذا اشتد فتح ما يلي الماء و طلب معاشه و قال أرسطاطاليس في النعوت و زعموا أنه إذا وجد سرطان ميت في حفرة مستلقيا على ظهره في قرية أو أرض تأمن تلك البقعة من الآفات السماوية و إذا علق على الأشجار يكثر ثمرها (3).