تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 198 من 822
صفحة
[صفحة 198]
بيان يدل على أن الحوت يحل أكله حيا كما هو المشهور بين الأصحاب و ذهب الشيخ في المبسوط إلى توقف حله على الموت خارج الماء استنادا إلى أن ذكاته إخراجه من الماء حيا و موته خارجه فقبل موته لم تحصل الذكاة و لهذا لو عاد إلى الماء و مات فيه حرم و لو كان قد تمت ذكاته لما حرم بعدها و أجيب بمنع كون ذكاته يحصل بالأمرين معا بل بالأول خاصة بشرط عدم عوده إلى الماء و موته فيه مع أن عمومات الحل يشمله.
بيان ذكر هذه العبارة بعينها الصدوق (رحمه الله) في الفقيه و المقنع (2) و قال في الدروس و يحرم الطافي إذا علم أنه مات في الماء و لو علم كونه مات خارج الماء حل و لو اشتبه فالأقرب التحريم ثم ذكر كلام المقنع و قال و اختاره الفاضل انتهى و قال يحيى بن سعيد في الجامع إذا نصب شبكة فاجتمع فيها سمك جاز أكله فإن علم أن فيه ميتا في الماء و لم يتميز ألقى ذلك في الماء فإن طفا على ظهره لم يؤكل و إن طفا على وجهه أكل و كذلك صيد الحظائر و قال ابن حمزة في الوسيلة إن وجدت سمكة على شاطئ الماء و لم تعلم حالها ألقيت في الماء فإن طفت على الظهر فهي ميتة و إن طفت على الوجه فذكية (3) و نحوه قال سلار في المراسم (4) و عد ابن البراج في المهذب في السموك المحللة كل ما وجد منه على ساحل البحر و ألقي في الماء فرسب أسفله و لم يطف عليه انتهى.
____________
(1) فقه الرضا: 40.
(2) من لا يحضره الفقيه 3: 207، المقنع: 35 فيهما: «و لم تعلم أذكى» و الظاهر من الكتابين انه من كلام الصدوق.