تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 232 من 822
صفحة
[صفحة 232]
تعالى مما أنا فيه لا آكل لحم الفيل فانكسرت السفينة و أنجاه الله و جماعة من أهلها إلى الساحل فأقاموا بها أياما من غير زاد فبينما هم كذلك إذا هم بفيل صغير فذبحوه و أكلوا لحمه سوى أبي عبد الله فلم يأكل منه وفاء بالعهد الذي كان منه فلما نام القوم جاءتهم أم ذلك الفيل تتبع أثره و تشم الرائحة فمن وجدت منه رائحة لحمه داسته بيديها و رجليها إلى أن تقتله قال فقتلت الجميع ثم جاءت إلي فلم تجد مني رائحة اللحم فأشارت إلي أن اركبها فركبتها فسارت بي سيرا شديدا الليل كله ثم أصبحت في أرض ذات حرث و زرع فأشارت إلي أن أنزل فنزلت عن ظهرها فحملني أولئك القوم إلى ملكهم فسألني ترجمانه فأخبرته بالقصة فقال لي إن الفيلة سارت بك في هذه الليلة مسيرة ثمانية أيام قال فكنت عندهم إلى أن حملت و رجعت إلى أهلي.
و لما كان في أول المحرم سنة اثنين و ثمانين و ثمانمائة من تاريخ ذي القرنين و كان النبي ص حملا في بطن أمه حضر أبرهة (1) ملك الحبشة يريد هدم الكعبة و معه (2) جيش عظيم و معه فيله محمود و كان قويا عظيما و اثنا عشر فيلا غيره و قيل ثمانية و ساق الحديث كما مر في كتاب أحوال النبي ص إلى أن قال ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة و دعا الله تعالى ثم قال.
لاهم إن المرء يمنع رحله فامنع حلالك* * * و انصر على آل الصليب و عابديه اليوم آلك