بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء الثاني والستون 62 · صفحة 244 من 822

صفحة
[صفحة 244]

بينهما كالفرق بين الفأر و الجراد (1) و هو لا يظهر إلا ليلا و هو مولع بأكل الأفاعي و لا يتألم بها و إذا لذعته الحية أكل السعتر البري فيبرأ و له خمسة أسنان في فيه و البرية منها تسفد قائمة و ظهر الذكر لاصق ببطن الأنثى.


وَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَ غَيْرُهُ‏ (2) عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةَ الظُّلْمَةِ وَ الْمَطَرِ فَقُلْتُ لَوِ اغْتَنَمْتُ اللَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَفَعَلْتُ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ قَتَادَةُ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص ثُمَّ قُلْتُ عَلِمْتُ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَلِيلٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا مَعَكَ فَقَالَ ص إِذَا انْصَرَفْتَ فَأْتِنِي فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ أَتَيْتُ إِلَيْهِ فَأَعْطَانِي عُرْجُوناً كَانَ فِي يَدِهِ فَقَالَ هَذَا يُضِي‏ءُ أَمَامَكَ عَشْراً وَ مِنْ خَلْفِكَ عَشْراً ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ فَاذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَاسْتَضِئْ بِهِ حَتَّى تَأْتِيَ بَيْتَكَ فَتَجِدَهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ قَالَ فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُوراً فَاسْتَضَأْتُ بِهِ وَ أَتَيْتُ أَهْلِي فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ رَقَدُوا فَنَظَرْتُ إِلَى الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ.


وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَ الْبَزَّازُ وَ رِجَالُ أَحْمَدَ رِجَالُ الصَّحِيحِ‏ (3).


و قال الوبر بفتح الواو و تسكين الباء الموحدة دويبة أصغر من السنور طحلاء اللون لا ذنب لها تقيم في البيوت و جمعها وبور و بيرر و بار (4) و الأنثى وبرة و قول الجوهري لا ذنب لها أي لا ذنب طويل و إلا فالوبر له ذنب قصير جدا و الناس يسمون الوبر بغنم بني إسرائيل و يزعمون أنها مسخت لأن ذنبها مع صغره يشبه إليه الخروف و هو قول شاذ لا يلتفت إليه‏ (5).


و قال الورل بفتح الواو و الراء المهملة و باللام في آخره دابة على خلقه الضب‏


____________


(1) هكذا في المطبوع و المخطوط و فيه تصحيف و الصحيح كما في المصدر: كالفرق بين الجرذ و الفأر.

(2) في المصدر: روى الطبراني في معجمه الكبير و الحافظ ابن منير الحلبيّ و غيرهما.

(3) حياة الحيوان 2: 187 و 188.

(4) في المصدر: جمعها وبور و وبار و وبارة.

(5) حياة الحيوان 2: 281.

التالي ص 244/822 — الأصلية 244 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...